نوع رابع
٢٩٤٣ - (د س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يكره عشرَ خِلالٍ: الصُّفْرَةَ - يعني: الخَلُوق - وتَغْييرَ الشَّيْبِ، وجَرَّ الإِزار، والتختُّمَ بالذهب، والتَّبَرُّجَ بالزِّينة لغير محلِّها، والضربَ بالكِعاب، والرُّقَى بغير المُعَوِّذَات، وعَقْدَ التَّمائم، وعَزْلَ الماء لغير، [أو غيرِ مَحلِّه] ، أَو عن محلِّه (١) ، وفسادَ الصبي، غير مُحَرِّمهِ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (٢) . ⦗٧٨٥⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(التبرج) : إظهار الزينة للناس الأجانب، وهو المذموم، أما للزوج فلا.
(كراهية الخلوق) : الخلوق قد ذكرناه، وإنما كرهه للرجال خاصة، أما للنساء، فلا يكره لهن.
(تغيير الشيب) : إنما يكره بالسواد، فأما بالحمرة أو الصفرة فلا، والتختم بالذهب: إنما يحرم على الرجال دون النساء.
(عزل الماء لغير محله) : قال الخطابي: وقد سمعت «عن محله» وهو أن يعزل الرجل ماءه عن فرج المرأة، وهو محل الماء. قلت: وأما قوله: «لغير محله» فيحتمل أن يكون قد أراد التعريض بتحريم الوطء في الدبر، كأنه قال: وكره أن يعزل الماء لينقله إلى غير محله، وهو الدبر، وأما قوله: «غير محله» فيحتمل أن تكون الميم من «محله» مضمومة، والحاء مكسورة، وهو اسم فاعل، من أحل الشيء فهو محلل: إذا جعله حلالاً، يعني أنه لما قال في أول الحديث: «كان يكره» قال في هذا: «غير مُحِلِّهِ» تأكيداً له، وإخباراً أنه حرام، وأما قوله: «غير مُحرَّمِهِ» فمعناه: أنه قد كره هذه الخصال جميعها، ولم يبلغ به حد التحريم.
(الضرب بالكعاب) : اللعب بالكعاب، وهو من أنواع القمار، ولعاب النرد يسمون فصوص النرد: كِعَابة. ⦗٧٨٦⦘
(التمائم) : التعاويذ والحروز، وعقدها تعليقها على الإنسان.