[الفرع] الثالث: في مقدار الزمان الذي يشرب النبيذ فيه
٣١٦٣ - (د ت س) عائشة ﵂: قالت: «كنا ننتبذُ لرسول الله ﷺ في سِقاء غدْوَة فيشربه عشيَّة، وعشيَّة فيشربه غُدوة، فإن فضلَ مما يشرب على عشائه مما نَبَذْناه له بكْرة سقاه أحداً، ثم نَنتبِذُ له بالليل، فإذا تغدَّى شرِبَه على غدائه، قالت: وكنا نغْسلُ السِّقاء كلَّ غُدْوة وعشيَّة مرتين في يوم» .
وفي أخرى قالت: «كان يُنبَذُ لرسول الله ﷺ في سقاء يُوكأُ أعلاه، وله عزْلاءُ (١) ، يُنتَبَذُ غُدوة فيشربه عشاء، وينتبذُ عِشاء فيشربه غُدوة» .
وفي أخرى: «أنها كانت تنبذُ للنبي ﷺ غُدْوة، فإذا كان من العشيِّ فتعشى شرب على عشائه، فإن فضلَ شيء صببته أو فرغته، ثم ننتبذُ له بالليل، فإذا أصبح تغدَّى، فشرب على غدائه. قالت: نغسلُ السِّقاءَ غُدوة وعشية» قالت عمرة [بنت عبد الرحمن بن سعد] فقال لها أبي: «مرتين في يوم؟ قالت: نعم» أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي الرواية الأولى، إلى قوله: «فيشربه غدوة» .
وفي رواية النسائي، قالت جَسْرَةُ بنتُ دَجاجة العامِريَّة: «سمعتُ عائشة يسألُها أُناس، كلُّهم يسألُ عن النَّبيذ؟ ويقول: ننْبِذُ التَّمرَ غُدوة ⦗١٢٦⦘ ونشربه عشيَّة وننْبِذُهُ عَشِيَّة ونشربه غُدوة، قالت: ولا أحلُّ مُسكرِاً، وإن كان خبْزاً، وإن كان ماء، قالتها ثلاث مرَّات» (٢) .