٣٣٥٨ - (م د ت س) أبو محذورة ﵁ قال: «قلت: يارسولَ الله علِّمْني سُنَّةَ الأذان، قال: فمسح مُقدَّم رأسي، قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر - ترفع بها صوتك - ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد ألا إله إلا الله، أَشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله - تخفضُ بها صوتك - ثم ترفع صوتك بالشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد ⦗٢٨١⦘ أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، فإن كان صلاةَ الصُّبحِ قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله» .
وفي رواية نحو هذا الخبر، وفيه «الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأولى من الصبح» قال أبو داود: وحديث مسدَّد أبْينُ، قال فيه: «وعلَّمَني الإقامةَ مرَّتين، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» . وقال عبد الرزاق: «فإذا أقمتَ فقلها مرتين: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، أسمعتَ؟ قال: نعم. قال: وكان أبو محذورة لا يجزُّ ناصيتَهُ ولا يَفْرِقها، لأن النبيَّ ﷺ مَسَحَ عليها» .
وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ عَلَّمه الأذان تِسْعَ عشرة كلمة، والإقامة سبْعَ عشرةَ كلمة. الأذان: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والإقامة: ⦗٢٨٢⦘ الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» .
وفي أخرى، قال: «ألقى عليَّ رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه، فقال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، مرتين، ثم قال: ارجع فمُدَّ من صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» .
وفي أخرى قال: ألقى عليَّ رسولُ الله الأذان حَرْفاً حرْفاً، وذكر مثل ما سبق- قال: وكان يقول في الفجر: «الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم» .
وفي أخرى «أن رسول الله ﷺ علَّمه الأذان، يقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ثم ذكر مثل ما سبق ومعناه» .
قال أبو داود في حديث مالك بن دينار: قال: سألت ابن أبي محذورة قلت: حدِّثني عن أذان أبيك عن رسول الله ﷺ، قال: «الله أَكبر الله ⦗٢٨٣⦘ أكبر، قط» .
قال أبو داود: وكذلك هو في رواية أخرى، إلا أنه قال: «ثم تُرَجِّعُ، فترفع صوتك: الله أكبر الله أكبر» . هذه جميعها روايات أبي داود.
وفي رواية الترمذي والنسائي مختصراً «أن رسول الله ﷺ، أقْعَدَهُ، وألقى عليه الأذان حرفاً حرفاً» .
قال إبراهيم بن عبد العزيز: «مثلَ أذاننا» قال بشرُ بن معاذ: «فقلت له: أعِد عليَّ، فوصف الأذان بالترجيع» . وفي أخرى لهما «أن رسول الله ﷺ علمَّهُ الأَذان تِسْعَ عشْرةَ كلمة، والإقامة سبعَ عشرة كلمة» .
وزاد النسائي: «ثم عدَّها أبو محذورة: تسع عشرة، وسبع عشرة» .
وفي أخرى للنسائي، قال: خرجت في نَفَرِ، فكنا ببعض طريق حُنين، مَقفَل رسولِ الله ﷺ من حنين، فلقينا رسولَ الله ﷺ في بعض الطريق، فأذَّن مؤذِّنُ رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه مُتَنَكِّبُون، فظلِلَنا نحكيه، ونَهزَأُ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأَرسل إلينا حتى وقَفْنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: «أيكم سمعتُ صوتَه قد ارتفع؟ فأشار القوم إليَّ وصدَقوا، فأرسلهم كلَّهم وحَبَسني، فقال: قُمْ فأَذِّنْ بالصلاة، فقمت، فألقَى عليَّ رسولُ الله ﷺ التأذين هو بنفسه، قال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله ⦗٢٨٤⦘ أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: ارْجع فامْدُدْ من صوتك، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أَشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم دعاني حين قضيتُ التأذين، فأعطاني صُرَّة فيها شيء من فضة، فقلت: يا رسول الله، مُرْني بالتأذين بمكة، فقال: قد أمرتُك به، فقَدمِتُ على عتَّاب بن أَسِيد، عاملِ رسول الله ﷺ بمكة، فأذَّنتُ معه بالصلاة عن أمرِ رسول الله ﷺ» .
وفي أخرى للنسائي، قال: لما خرج رسول الله ﷺ من حنين خرجت معه عاشِرَ عشرَة من أهل مكة أطْلُبُهم، فسمعناهم يُؤذِّنون بالصلاة، فقُمْنا نؤذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بهم، فقال: النبيُّ ﷺ: قد سمعتُ في هؤلاء تأْذينَ إنسان حَسَنِ الصوت، فأرسل إلينا، فأذَّنَّا، رجل رجل، وكنت آخرَهم، فقال: حين أذنتُ - تعالَ، فأجْلَسني بين يديه، فمسح على ناصِيَتي، وبرَّك ثلاثَ مرات، ثم قال: اذهبْ فأذِّن عند البيت الحرام، قلت: كيف يارسول الله؟ فعلَّمَني كما تؤذِّنونَ الآن: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن ⦗٢٨٥⦘ محمداً رسول الله أشهد أَن محمداً رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأول من الصبح. قال: «وعلَّمني الإقامة، مرتين: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» .
وفي أخرى له، قال: «علَّمَني رسولُ الله ﷺ الأذان فقال: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، ثم تعودُ فتقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» .
وأخرج مسلم من هذه الروايات جميعها هذه الرواية الآخرة، وفي أخرى للنسائي، قال: «إن آخر الأذان: لا إله إلا الله» (١) . ⦗٢٨٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(متنكِّبُون) : نَكَّبْتُ عن الطريق: أي عدلتُ عنه.