٣٩٣١ - (م ت س د) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال لي رسولُ الله: «كيف أنتَ إذا كانت عليك أمراءُ يُمِيتُون الصلاةَ» أو قال: «يؤخِّرُونَ الصلاةَ عن وقتها» قلت: ما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاةَ لوقتها، فإن أدركتَها معهم فصلِّ، فإنها لك نافلة» .
وفي رواية «فإن أُقيمتِ الصلاةُ وأنت في المسجد فصلِّ» . وفي أخرى: «فإن أدركَتْكَ - يعني: الصلاةَ - معهم فصلِّ، ولا تقل: إني قد صلَّيتُ فلا أُصلِّي» . وفي أخرى متصلاً به: أن أبا ذرّ قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمعَ وأطيعَ وإن كان عبداً مُجَدَّعَ الأطراف، وأن أُصلِّي الصلاةَ لوقتها ... » وذكر الحديث بمعناه، وفصَلَ مسلم السمع ⦗٦٥٤⦘ والطاعة منه.
وأخرجه في المغازي أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وفي أخرى للنسائي عن أبي العالية البَرَّاء قال: «أخَّر زياد الصلاةَ، فأتاني عبد الله بنُ الصامت، فألقيتُ له كرسيّاً فجلس عليه، فذكرتُ له صُنْعَ زياد فعضَّ على شَفَتيهِ، وضرب [على] فخذي، وقال: إني سألتُ أبا ذر كما سألتني؟ فضربَ فخذي كما ضربتُ فَخِذكَ، وقال: إني سألتُ رسولَ الله ﷺ كما سألتني؟ فضرب فخذي كما ضربتُ فخذك فقال: ﷺ: صلِّ الصلاةَ لوقتها، فإن أدركتَ معهم فصلِّ، ولا تقُلْ: إني قد صلَّيتُ، فلا أُصلِّي» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُجَدَّعَ الأطراف) : الجدْع: قطع الأطراف، وعبد مُجَدَّع الأطراف: مقطوع الأنف أو اليد أو الرجل ونحو ذلك.