٤٢١٦ - (م) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقومُ في رمضانَ، فجئتُ فقمتُ إلى جَنْبِه، وجاء رجل فقام أيضاً، حتى كُنَّا رَهْطاً، فلما أحسَّ النبيُّ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ جعل يتجَوَّزُ في الصلاة، ثم دخل رَحْلَه، فصلَّى صلاة لا يُصلِّيها عندنا. قال: فقلنا له حين أصبحنا: فَطِنْتَ لنا الليلة؟ قال: نعم، ذاك الذي حملني على ما صَنَعْتُ، قال: ⦗١١٦⦘ فأَخذ يُوَاصِلُ رسولُ الله ﷺ، وذلك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون، فقال النبيُّ ﷺ: ما بالُ رجال يواصلون؟ إنكم لستم مثلي، أما والله لو تَمَادَى بِيَ (١) الشهرُ لواصلتُ وِصَالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقُون تعمُّقَهم» . أخرجه مسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المتعمقون) : المتعمق: المبالغ في الأمر، المتشدد فيه، الذي يطلب أقصاه.