٤٢١٧ - (د خ م ط س) عائشة ﵂: قالت: «إِن النبي ﷺ صلَّى في المسجد، فصلَّى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثُر الناس، ثم اجتمعُوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إِليهم رسولُ الله ﷺ، فلما أصبَح قال: قد رأَيتُ الذي صنعتم، ولم يمنعْني من الخروج إِليكم إِلا أنِّي خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم، وذلك في رمضان» .
[وفي رواية: قالت: «كان الناسُ يصلُّون في المسجد في رمضانَ] أَوْزَاعاً فأمرني رسولُ الله ﷺ فضربتُ له حَصيراً، فصلى عليه ... بهذه القصة، قالت فيه: تعني النبي ﷺ: أَيها الناس، أما واللهِ ما بِتُّ ليلتي هذه بحمد ⦗١١٧⦘ الله غافلاً، ولا خَفيَ عليَّ مكانُكم» . أخرجه أبو داود.
وفي رواية البخاري، ومسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج من جوفِ الليل، فصلَّى في المسجد، فصلَّى رجال بصلاته، فأصبح الناسُ يتحدَّثون بذلك، فاجتمع أكثرُ منهم، فخرج رسولُ الله ﷺ في الليلة الثانية فصلَّوْا بصلاته، فأَصبح الناس يذكرون ذلك، فكَثُرَ أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج، فصلَّوْا بصلاته، فلما كانت الليلةُ الرابعةُ عَجزَ المسجدُ عن أهله، فلم يخرجْ إليهم رسولُ الله ﷺ، فطَفِقَ رجال منهم يقولون: الصلاةَ، فلم يخرجْ إِليهم رسولُ الله ﷺ، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجرَ أَقْبَل على الناس، ثم تشهَّدَ فقال: أَما بعدُ، فإِنه لم يخْفَ عليَّ شأنُكم الليلةَ، ولكنِّي خشيتُ أن تُْفْرَض عليكم صلاةُ الليل، فتعجَزوا عنها» .
وفي رواية بنحوه، ومعناه مختصراً، قال: «وذلك في رمضان» .
زاد في أخرى: «فتُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك» .
وفي رواية البخاري: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصَلِّي في حُجْرَتِهِ، وجدارُ الحجرة قصير، فرأَى الناسُ شخصَ رسولِ الله ﷺ، فقام ناس يُصلُّون بصلاته، فأصْبَحوا فتحدَّثُوا، فقام رسولُ الله ﷺ الثانية يُصلِّي، فقام ناس يُصلُّون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثاً، حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسولُ الله ﷺ فلم يخرجْ، فلما أَصبح ذَكَرَ ذلك له الناسُ، فقال: إِني خِفْتُ أن تُكْتَبَ عليكم صلاةُ الليل» . ⦗١١٨⦘
وفي رواية الموطأ مثل رواية أبي داود الأولى، وزاد فيها: «بعد الثالثة والرابعة» . وأخرج النسائي الأولى من روايتي أبي داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أوزاعاً) : الأوزاع: الفرق والجماعات، يقال فيها: أوزاع من الناس، أي جماعات وهو من التوزيع، التفريق.