الفرع الرابع: في صدقة الوقف
٤٦٨٥ - (خ م ت د س) عمر بن الخطاب ﵁: قال: ⦗٤٧٩⦘ «أصبتُ أرضاً من أرضِ خَيْبَرَ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: أصبتُ أرضاً، لم أُصِبْ مالاً أحبَّ إِليَّ ولا أنفسَ عندي منها، فما تأمرُ به؟ قال: إِن شئتَ حَبستَ أَصلها، وتصدَّقت بها، قال: فتصدَّق بها عمرُ على أن لا تُباعَ ولا تُوَهبَ، في الفقراء، وذوي القربى، والرِّقابِ، والضيف، وابنِ السبيل، لا جناح على من وَليها أن يأْكل منها بالمعروف، غير مُتَمَوِّل مالاً، ويَطْعَم» .
وقد روي هذا الحديث عن عمر عن النبيِّ ﷺ أيضاً مثله، أخرجه مسلم، والترمذي، وأَبو داود، والنسائي نحوه.
وللنسائي في أخرى: «أن عمرَ قال للنبيِّ ﷺ: المائةُ سهم التي لي من خيبر، لم أُصِبْ مالاً أعجبَ إِليَّ منها، فأردتُ أن أتصدَّقَ بها؟ فقال رسولُ الله ﷺ: احبس أَصلها، وسبِّلْ ثمرتها» .
وفي أخرى نحوه، وفيها: «كان لي مائةُ رأس، فاشتريتُ بها مائة سهم بخيبر من أهلها، وإِني قد أردتُ أن أتقرَّبَ بها إِلى الله ﷿ ... » وذكر الحديث.
وفي أخرى قال: «سألتُ رسولَ الله ﷺ عن أرض لي بثَمْغ (١) ؟ قال: ⦗٤٨٠⦘ احبس أصلها، وسَبِّلْ ثمرتها» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أنْفَس) الشيء النفيس: الكريم على أهله العزيز عندهم.
(أحبس) الحَبْس: الوقف، يريد: أن يقف أصل الملك.
(سبّل) يسبِّل الثمرة: أي: يجعلها مباحة لمن وقفها عليه.