الفرع الخامس: في إحصاء الصدقة
٤٦٨٦ - (د س) عائشة ﵂: «أنها ذَكَرَتْ عدة [من] مساكين - قال أيوب: أو قال: عِدَّة من صدقة - فقال لها رسولُ الله ﷺ أَعطي، ولا تُحصي، فيحصي اللهُ عليكِ» . أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي عن أبي أُمامة به سهل بن حُنيف قال: «كنا يوماً في المسجد جلوس، ونفر من المهاجرين والأنصار، فأرسلنا رجلاً إِلى عائشة ⦗٤٨١⦘ ليستأذنَ، فدخلنا عليها، قالتْ: دخل عليَّ سائل مَرَّة، وعندي رسولُ الله ﷺ، فأمرتُ له بشيء، ثم دعوتُ به، فنظرتُ إِليه، فقال رسولُ الله ﷺ: أما تريدين أن لا يدخلَ بيتَكِ شيء، ولا يخرجَ إِلا بعلمك؟ قلت: نعم، قال: مهلاً يا عائشةُ، لا تُحْصِي، فيحصي الله ﷿ عليكِ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا تُحْصِي فيحصي الله عليك) أي: لا تَعُدِّي ما تتصدقين به وتجمعينه، فيحصي الله ما يعطيك ويَعُدُّهُ عليك، وقيل: هو المبالغة في التقصي والاستئثار.