٤٩٣٨ - (خ) عروة بن الزبير: قال: «كان عبدُ الله بنُ الزبير ﵁ أحبَ البشر إِلى عائشةَ بعدَ النبيِّ ﷺ وأبي بكر، وكان أَبَرَّ الناس بها، وكانت لا تُمسِكُ شيئاً، فما جاءها من رِزْقِ الله تصدَّقت به، فقال ابنُ الزُّبَيْرِ: يَنبغي أن يُؤخَذَ على يَدَيْها، فقالت: أَيؤخَذُ على يَدَيَّ؟ عليَّ نَذْر إِن كَلَّمتُهُ، فاستشفع إِليها برجال من قريش، وبأَخوال رسولِ الله ﷺ خاصَّة، فامتنعتْ، فقال له الزُّهريُّون أخوالُ النبيِّ ﷺ منهم عبدُ الرحمن بنُ الأسود بن عبد يغوث والمِسْوَرُ بنَ مخرمةَ -: إِذا استأذّنا فاقتحم الحجابَ، ففعل، فأَرسل إِليها بعشرَ رِقَاب فأعتقتْهم، ثم لم تزل تُعتِقُهم حتى بلغتْ أربعين، فقالت: وَدِدتُ أَني جَعَلْتُ حينَ حَلَفْتُ عملاً أعملُه، فَأَفرُغ منه. وفي رواية طرف منه: قال عروةُ: ذهبَ عبدُ الله بنُ الزبير مع أُناس من بني زُهرةَ إِلى عائشةَ، وكانت أرقَّ شيء عليهم لقرابتهم من رسولِ الله ﷺ» . [أخرجه البخاري] (١) . ⦗٦٥٢⦘
أخرج الحميديُّ حديثَ عوفِ بن مالك في «مسند المِسْوَرِ» ، وحديثَ عروة في «مسندِ عائشةَ» ، فلأَجل ذلك اقتدينا به، وفرَّقنا بينهما، وإِن كانا حديثاً واحداً.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يُؤخَذُ على يديها) أخذت على يد فلان: إذا منعته من التصرف في نفسه وماله.
(فاقتحم الباب) أي: دخله مُسرعاً من غير إذن.