الباب الثالث: في الاستنجاء، وفيه فصلان
الفصل الأول: في أداب الاستنجاء، وفيه اربعة فروع
الفرع الأول: في موضع قضاء الحاجة، وفيه أربعة أقسام
[القسم] الأول: في اختيار الموضع
٥٠٨٨ - (د) أبو موسى الأشعري ﵁: لَما قَدِم عبد الله بن عباس البَصرةَ، فكان يُحدِّث عن أبي موسى، فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء، فكتب إليه أبو موسى: «إني كنتُ مع رسول الله ﷺ ذاتَ يوم، فأراد أن يبُولَ، فأتى دَمِثاً في أصل جِدَار، فبال، ثم قال: إذا أراد أحدكم أن يبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبولِه» . أخرجه أبو داود عن أبي التَّيَّاح عن شيخ، ولم يُسمِّه (١) . ⦗١١٥⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(دَمِثاً) الدَّمِث: الموضع اللِّين. والذي فيه رَمْل.
(فَلْيَرْتَد) الارتياد: التطلب واختيار الموضع، من راد يَرُود: إذا طلب، قال الخطابي: في هذا الحديث من الأدب: أن المستحب لمن يبول إذا كانت الأرض التي يريد أن يبول فيها صُلبة: أن يُثِيرها بحجر أو عود أو نحوه، لِتَصِير دَمِثَة سهلة، فلا يرجع بوله إليه، ويُرَشِّش عليه.