الفرع الثالث: في التيمم من البرد
٥٢٩٧ - (د) عمرو بن العاص ﵁ قال: «احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السَّلاسِل، فأشْفَقْتُ إن اغتسلتُ أن أهلِك، فتيممتُ ثم صلَّيتُ بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: يا عمرو، صليتَ بأصحابك وأنت جُنُب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله ﷿ يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلوا أنْفُسَكُمْ إنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ [النساء: ٢٩] فضحك رسول الله ﷺ، ولم يقل شيئاً» .
وفي رواية «أن عمرو بن العاص كان على سرية ... وذكر الحديث نحوه» قال: «فغسل مَغَابِنَه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلَّى بهم ... فذكر نحوه، ولم يذكر التيمم» . ⦗٢٦٥⦘
قال أبو داود: روى هذه القصة عن الأوزاعي عن حسَّان بن عطية قال فيه: «فتيمم» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَغَابِنَه) المغابن: مكاسِر الجلد والأماكن التي يجتمع فيها الوسخ والعرق.