الفرع الثاني: في مجالستها واستخدامها
٥٣٩٤ - (خ م د س ت ط) عائشة ﵂ من رواية ⦗٣٤٨⦘ هشام [بن عروة] عن أبيه: «أنه سأل: أتخدُمني الحائض، أو تَدْنُو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كلُّ ذلك عليَّ هَيِّن، وليس على أحد في ذلك بأس، أخبرتني عائشة: أنها كانت تُرَجِّلُ رأس رسول الله ﷺ، وهي حائض، ورسول الله ﷺ حينئذ مُجَاوِر في المسجد، يُدني لها رأسَه وهي في حُجرتها، فتُرجِّله وهي حائض» .
وفي رواية «كان رسول الله ﷺ يُصغِي إليَّ رأسه وهو مجاور في المسجد، فأُرَجِّله وأنا حائض» .
وفي أخرى «أنها كانت ترجل النبيَّ ﷺ وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في حُجرتها، يُنَاوِلُها رأسَه» .
زاد في رواية: «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» .
وفي أخرى: «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» .
وفي أخرى «كنت أرجِّل رأس النبيِّ ﷺ وأنا حائض» .
وفي أخرى «كنت أغسل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض» . أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قالت: «كان رسول الله ﷺ يُخْرِج إليَّ رأسه من المسجد، وهو مجاور، فأغسله وأنا حائض» .
وفي أخرى «كان إذا اعتكف يُدْني إليَّ رأسه فأرجِّلُه، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» .
وأخرج «الموطأ» أنها قالت: «كنت أرجِّل رأس النبيِّ ﷺ وأنا حائض» . ⦗٣٤٩⦘
وفي رواية أبي داود: «كان رسول الله ﷺ يكون معتكفاً في المسجد، فيُنَاولني رأسه من خَلَل الحُجرة فأغسل رأسه - وقال مسدَّد: فأرجِّله وأنا حائض-» .
وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم الأولى.
وفي أخرى «وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض» .
وأخرج الترمذي وأبو داود و «الموطأ» الرواية الخامسة، وللنسائي روايات نحو ما تقدَّم من الروايات (١) .
وقد تقدَّم لهم في «كتاب الاعتكاف» شيء من هذا، فلم نُعِدْه.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُجَاوِر) المجاورة: الاعتكاف هاهنا.
(تُرَجِّل) ترجيل الشعر: تسريحه. ⦗٣٥٠⦘
(يُصغي) الإصغاء: الإمالة، أصغيت رأسي إليه، أي: أملته، وكذلك أصغيت الإناء.