٥٥٥٤ - (د) غالب بن أبجر ﵁: «أن رسول الله ﷺ أذِنَ له: أن يُطْعِمَ أهْلَه في سنة أصابَتْهُم من لحم الحمر الأهلية، وقال له: أطْعِمْ أهلك من سَمِين حُمُرك، فإنما حرَّمتُها من أجل جَوَّال القرية» .
أخرجه أبو داود، وهذا لفظه، قال: «أصَابَتْنا سَنَة، فلم يكن في ⦗٤٦٢⦘ مالي شيء أُطْعِمُ أهلي، إلا شيء من حُمُر، وقد كان رسول الله ﷺ حرَّم لحوم الحمُر الأهلية، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله أصابتنا السَّنَةُ، ولم يكن في مالي ما أُطْعِمُ أهلي إلا سِمَانَ حُمُر، وإنك حرَّمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: أطْعِمْ أهْلَكَ ... الحديث» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جَوَّال القرية) الجوَّال جمع جالَّة، وهي التي تأكل العذرة، والجَلَّة مستعارة لها كما ذكرنا، يقال: جلّت الدابّة الجَلَّة، وهي البعير، واجتلتْها، فهي جَالَّة وجلَاّلة: إذا التقطتها، وأكل الجلالة حلال إن لم يظهر النَّتن في لحمها، فإن ظهر النَّتَن: فهو نجس وحرام، وإن أُزِيل ذلك بالعلف: حلّت، وإن أُزيل بالطبخ: فلا، وجلدها يطهر بالدِّباغ وبالذّكاة إن لم تبن الرائحة في الجلد، وذكر العراقيون أن الجلالة تكره ولا تحرم، فأما النهي عن ركوبها، على ما جاء في الحديث فلعله لما يكثر من أكلها العذرة والبعر، فتكثر النجاسة على أجسامها، وربما لمست راكبها بفمها وفيه أثر العذرة أو البعر فيتنجس، فيشبه أن يكون النهي لذلك، والله أعلم.