٣٧٩ - (خ م س) أبو المنهال ﵀ (١) -: قال: سألت زيد بن أرقم، والبراءَ بنَ عازب عن الصَّرْف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير منِّي، وكلاهما يقول: نهى رسولُ الله ﷺ عن بيع الذهب بالورِق دَيْنًا.
وفي رواية قال أبو المنهال: باع شَريك لي ورِقًا بنسيئةٍ إلى الموسم أو إلى الحج، فجاءَ إليَّ، فأخبرني، فَقُلْتُ: هذا أمْرٌ لا يصلُح، قال: قد بعتُه ⦗٥٥٥⦘ في السوق، فلم يُنْكِرْ ذلك عليَّ أحدٌ، قال: فائتِ البراءَ بن عازب، فأتيتُه، فسألته، فقال: قَدِمَ النبي ﷺ، ونحن نبيع هذا البيعَ، فقال: «ما كان يدًا بيدٍ فلا بأسَ به، وما كان نَسِيئَةً فهو ربًا، وائتِ زيد بن أرقم، فإنه أعظمُ تجارةً مني، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وللبخاري عن سليمان بن أبي مسلم قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدًا بيد، فقال: اشتريتُ أنا وشريكٌ لي شيئًا يدًا بيد، ونسيئةً، فجاءنا البراءُ بن عازب، فسألناه، فقال: فعلتُه أنا وشريكي زيدُ بن أرقم، فَسَألْنَا النَّبي ﷺ عن ذلك، فقال: «أمَّا ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فردُّوه» .
وأخرج النسائي الرواية الثانية.
وفي أخرى: سألتُ البراء بن عازب وزيدَ بن أرقم، فقالا: كنا تاجِرَيْنِ على عهد رسول الله ﷺ، فسألنا رسول الله ﷺ عن الصرف؟ فقال: «إن كان يدًا بيدٍ فلا بأس، وإن كان نسيئًة فلا يَصْلُحُ (٢) » .