٣٨٠ - (م ت د س) فضالة بن عبيد ﵁ قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ وهو بخيبرَ بقلادة فيها خَرزٌ وذهبٌ، وهي من المغانم ⦗٥٥٦⦘ تُباع، فأمر رسولُ الله ﷺ بالذهب الذي في القلادة، فَنُزِعَ وحدَه، ثم قال لهم رسول الله ﷺ: «الذهب بالذهب وَزْنًا بِوَزْنٍ» .
وفي رواية قال: اشتريتُ يوم خيبرَ قِلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُها، فوجدتُ فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ. فقال: «لا تُبَاعُ حتى تُفَصَّلَ» .
وفي أخرى قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر نُبَايِعُ اليهودَ الوُقِيَّة الذهب بالدينارين والثلاثة (١) ، فقال رسول الله ﷺ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وَزنًا بِوَزْن» .
وفي أخرى قال حَنَشٌ الصَّنْعَانِيّ: كنا مع فَضَالَةَ في غَزوة، فَطَارَتْ لي ولأصحابي قلادَةٌ، فيها ذهبٌ وورِق وجَوْهر، فأردتُ أنْ أشتريَها، فسألتُ فَضالة بنَ عُبيد، فقال: انْزِعْ ذهبها فاجْعَلْه في كِفَّة واجْعَل ذهبك في كِفَّةٍ (٢) ، ثم لا تأخُذنَّ إلا مِثلاً بمثل، فإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ⦗٥٥٧⦘ «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخُذَنَ إلا مثلاً بمثل» هذه روايات مسلم.
وأخرج الترمذي الرواية الثانية. وأبو داود الرواية الثانية والثالثة، ولأبي داود أيضًا قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ عامَ خيبر بقلادة فيها ذهب وخَزَزٌ، ابْتاعها رجلٌ بتسعة دنانير، أو بسبعة دنانير، فقال النبي ﷺ: «لا، حتى تُميِّزَ بينه وبينه» ، فقال: إنما أردتُ الحجارة - وفي رواية: التجارة - فقال النبي ﷺ: «لا، حتى تُميِّزَ بينهما» ، قال: فرَدَّه، حتى ميَّزَ بينهما. وأخرج النسائي الرواية الثانية.
وفي أخرى قال: أصبتُ يوم خيبر قلادةً فيها ذهبٌ وخرزٌ، فأردتُ أن أبيعَها، فذُكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «افْصِلْ بَعْضها من بَعْضٍ، ثُمَّ بِعْها (٣) » . ⦗٥٥٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
فطارت: يقال: اقترعنا فطار لي كذا، أي: حصل لي سهمي كذا، والطائر: الحظُّ والنصيبُ المشهور.