٥٧٥٧ - (م د س) طاوس - «أن أبا الصَّهْباءِ كان كثير السؤال لابن عباس، فقال: أما علمتَ أن الرجل كان إذا طلَّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخلَ بهَا، جَعَلوها واحدة على عهدِ رسول الله ﷺ وأبي بكر، وصدراً من إمَارَة عمر؟ قال ابنُ عباس: بلى، كان الرجل إذا طلَّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخلَ بها، جعلوها واحدة عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وصَدْراً من إمَارَة عمر، فلما رأى الناسَ قد تَتَايعُوا فيها قال: أَجِيزُوهنَّ عليهم» أخرجه أبو داود (١) .
وفي رواية مسلم «أن أبا الصَّهباء قال لابن عباس: هاتِ من هَنَاتك. ألم يكن طلاقُ الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تَتَايع (٢) الناسُ في الطلاق فأجَازَه عليهم» .
وفي رواية عنه: أنَّ ابنَ عباس قال: «كان الطلاقُ على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاقُ الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناسَ قد اسْتَعجَلوا في أمر كانت لهم فيه أَنَاةُ، فلو أمْضَيْناه عليهم؟ فأمْضَاه عليهم» . ⦗٥٩٨⦘
وفي أخرى «أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاثُ تُجْعَلُ واحدة على عهدِ رسول الله ﷺ وأبي بكر وثلاثاً من إمَارَةِ عمر؟ فقال ابن عباس: نعم» . وأخرج أبو داود أيضاً والنسائي هذه الرواية الآخرة (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(هَنَاتك) الهَنَات: الخَصَلات، يقال: في فلان هَنَات شرٍّ، ولا يقال ذلك في الخير، وهي جمع هَنَة.
(تَتَايَع) التَّتَايُع: الوقوع في الشرِّ، والتهافت من غير تماسُك ولا توقُّف.