٥٩٤٧ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، وقال الله تعالى: ﴿وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِّسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] ، فنسخ من ذلك فقال: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ (١) مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ [الأحزاب: ٤٩] . أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي قال: في قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ من آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَو مِثْلِها﴾ [البقرة: ١٠٦] ، قال: ﴿وَإِذا بَدَّلْنَا آيةً مَّكَانَ آيَةٍ﴾ [النحل: ١٠١] ، وقال: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد: ٣٩] ، فأولُ ما نُسخ من القرآن: ﴿والمطلقاتُ يتربصن بأنفسهن ثلاثةَ قروءٍ﴾ وقال: ﴿واللائي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثةُ أشهر﴾ فنسخ من ذلك، وقال تعالى: ﴿ثم طلقتموهنَّ (٢) من قبل أن تمسوهنَّ فما لكم عليهنَّ من عِدَّةٍ تعتدُّونها﴾ .
وفي رواية له: «فأول ما نُسخ من القرآن: القِبْلَةُ. وقال: ﴿والمطلقات يتربصنَ بأنفسهن ثلاثةَ قروء ولا يَحِلُّ لهنَّ أن يَكْتُمْنَ ما خلق الله في أرحامهن إن كُنَّ يُؤمِنَّ بالله واليومِ الآخر وبُعُولَتُهُنَّ أَحقُّ بردِّهنَّ في ذلك إن أرادوا إصْلاحاً﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، وذلك أن الرجل كان إذا ⦗١٠١⦘ طلق امرأته فهو أحق برجعتها - وإن طلقها ثلاثاً - فنسخ ذلك، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تَسْريحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] » .
وأخرج أبو داود نحو هذه الثانية أخْصر منها (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(التربُّص) : المكث والانتظار.
(قُروء) القروء: جمع قرء - بفتح القاف - وهو الطهر عند الشافعي، والحيض عند أبي حنيفة.