٥٩٦١ - (خ م د س) سبيعة الأسلمية ﵂ أخرجه البخاريُّ بالإِسناد مختصراً عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه: «أنه كتب إلى ابن أرْقَم أن يسألَ سبيعةَ الأسلمية: كيف أفْتاها رسولُ الله ﷺ؟ فقالت: أفتاني إذا وضعتُ أن أَنكح» .
وأخرجه تعليقاً عن عبيد الله أيضاً «أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها، وعمَّا قال لها رسولُ الله ﷺ حين اسْتَفْتَتْه؟ فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إلى عبد الله بن عتبةَ يُخبره أن سبيعة بنت الحارث أخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خولة - وهو من بني عامر بن لُؤيّ، وكان مِمَّن شهد بدراً - فَتُوُفّيَ عنها في حَجة الوَدَاع وهي حامل، فلم تَنْشَبْ أن وضعتْ حملها بعد وفاته، فلما تَعلّت من نفاسها تَجَمَّلَتْ للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكَك - رجل من بني عبد الدار - فقال لها: ما لي أراكِ تجمَّلتِ للخطَّابِ تَرْجين النكاح؟ وإنك والله ما أنتِ بناكح حتى يمرَّ عليك أربعةُ أشهر وعشْر، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جَمَعْتُ عليَّ ثيابي حين أمْسَيْتُ، وأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فسألته عن ذلك؟ فأفتاني بأني قد حَلَلْتُ حين وضعتُ حملي، وأَمرني بالتزويج إن بَدَا لي» . ⦗١١٣⦘
وأخرجه مسلم بالإسناد عن عبيد الله، وذكر مثله، وزاد «قال ابن شهاب: ولا أرى بأساً أن تتزوَّج حين وَضَعت وإن كانت في دمها، غيرَ أنَّه لا يقربُها زوجُها حتى تطهرَ» .
وأخرج أبو داود الرواية بطولها وزيادة مسلم.
وأخرج النسائي الرواية بطولها، ولم يذكر زيادة مسلم.
وفي أخرى للنسائي عن عبيد الله [بن عبد الله] : أن زُفَر بن أوْس بن الحَدثَان النَّصْريَّ حدَّثه: «أن أبا السَّنابل بن بَعْكَك بن السبّاق قال لسُبَيعةَ الأسلمية: لا تَحِلِّين حتى يمرَّ عليك أربعةُ أشهر وَعشْر: أقْصى الأجلين، فأتَتْ رسولَ الله ﷺ، فسألتْه عن ذلك؟ فزعمتْ أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَفْتَاها أنْ تَنْكح إِذا وضعتْ حملها، وكانت حُبلى في تسعة أشهر حين توفِّي زوجُها، وكانت تحت سعد بن خَوْلة، فتُوفّيَ في حجة الوداع مع رسول الله ﷺ، فنكحتْ فَتى من قومها حين وضعتْ ما في بطنها» .