٦١٦١ - (د) أبو غالب نافع ﵀ قال: «قلت لأنس: يا أبا حمزة، غزوتَ مع رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، غزوتُ [معه] حُنيناً، فخرج المشركون، فحملوا علينا، حتى رأَينا خَيْلَنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحملُ علينا، فَيدُقُّنا ويَحْطِمُنا، فهزمهم الله، وجعلَ يُجاءُ بهم فيُبايِعون على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: إن عليَّ نَذْراً إِنْ جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربنَّ عُنُقَه، فسكتَ رسولُ الله ﷺ، وجيء بالرجل، فلما رأى رسولَ الله ﷺ ⦗٣٩٢⦘، قال: يا رسولَ الله تبتُ إلى الله، فأمْسَكَ رسولُ الله ﷺ عن مُبايعتِه لِيَفيَ الآخر بنذره، فجعل الرجل يتصدَّى لرسول الله ﷺ ليأمره بقتله، وجعلَ يَهابُ رسولَ الله ﷺ أن يقتلَه، فلما رأى رسولُ الله ﷺ أنه لا يصنع شيئاً بايَعه، فقال الرجلُ: يا رسولَ الله، نَذْري، قال: إني لم أُمْسك عنه منذ اليوم إِلا لتُوفيَ بنذرِكَ (١) ، قال: يا رسولَ الله، ألا أَوْمضْتَ إليَّ؟ فقال: إنه ليس لنبي أن يُومِضَ» . أخرجه أبو داود (٢) وهو طرف من حديث طويل، قد تقدَّم ذِكْره في الصلاة على الميِّت من كتاب الصلاة في حرف الصاد.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أومضت) الإيماض: الإشارة، من أومضَ البرقُ: إذا لمع، وهو كما سبق في خائنة الأعين.