٦٤٧٣ - (س) الأحنف بن قيس ﵁ قال: «خرجنا حُجَّاجاً، فَقَدِمنَا المدينةَ ونحن نريدُ الحجَّ، فبينا نحنُ في منازلنا نَضَعُ رِحَالَنَا إذْ أتانا آت، فقال: إن الناسَ قد اجتمعوا في المسجد وفزِعوا، فانطلقنا، فإذا الناسُ مجتمعون على بئر في المسجد، فإذا عليّ والزبيرُ وطَلحةُ وسعدُ بنُ أبي وقاص؛ فإنَّا لكذلك إذْ جاء عثمان وعليه مُلاءَة صَفراءُ، قد قَنَّع بها رأسه، فقال: أَهاهنا عليّ؟ [أهاهنا طلحة] ؟ أهاهنا الزبير؟ أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: فإني أنْشُدُكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَنْ يبتاع مِرْبدَ بني فُلان غَفَر الله له؟ فابتعتُه بعشرين ألفاً - أو بخمسة وعشرين ألفاً - فأتيتُ النبيَّ ﷺ فأخبرتُه، فقال: اجعله في مسجدنا وأجرُه لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنْشُدُكم بالله الذي ⦗٦٣٨⦘ لا إِله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَنْ يَبتاع بِئر رُومَةَ، غَفَرَ الله له؟ فابتعتُها بكذا وكذا، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: قد ابتعتُها بكذا وكذا، قال: اجعلها سقاية للمسلمين وأجرُها لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنْشُدُكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ نظر في وجوه القوم، فقال: مَنْ يُجَهِّز هؤلاء غَفَرَ الله له؟ - يعني جيشَ العسرة - فجهزتُهم، حتى لم يَفقِدوا عِقالاً، ولا خِطاماً؟ قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهدْ، اللهم اشهدْ، اللهم اشهدْ» أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المِرْبَد) : موقف الإبل.
(المُلاءة) : الإزار يرتَدى به، ويُتَّشَحُ به.
(أَنْشُدُكم) أي: أسألكم وأُقسم عليكم.