٦٤٩٧ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأُعطينَّ هذه الرايةَ رَجُلاً يحبُّ الله ورسولَه، يفتح الله على يديه، قال عمرُ بنُ الخطاب: ما أحْبَبْتُ الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورتُ لها رجاءَ أن أُدْعَى لها، فدعا رسولُ الله ﷺ عليَّ بنَ أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: امْشِ، ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، قال: فسار عليّ شيئاً، ثم وقف ولم يلتفتْ، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتِلهم حتى يشهدوا أن لا إِله إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ الله، فإذا فعلوا ذلك فقد مَنَعُوا منكَ دِمَاءهم وأَموالَهم إِلا بحقِّها، وحسابُهم على الله» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَسَاوَرت لها) أي: ثُرْتُ وانزعجت وتطلَّعت، والسَّورة: الثورة والحركة بِحدَّة، يقال: سار الرجل يسور، وهو سَوَّار: إذا ثار وزال عنه السكون الذي كان عليه، هذا أصله، ثم قد يكون عن غضب أو عن شيء يُتْبِعُه نفسه، فيريد أن يقف عليه.