٦٧٩١ - (م) عبد الله بن مطيع: عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول يوم فتح مكة: «لا يُقْتَلُ قَرَشِيٌّ صبراً بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة» وفي رواية نحوه وزاد، قال: «ولم يكن أسلم أحد من عُصاة قريش غير مطيع، وكان اسمه العاصي، فسماه رسولُ الله ﷺ مطيعاً» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا يقتل قُرشيٌّ صبراً) : أصل الصبر: الحبس، وقالوا:: قُتِل فلان ⦗٢١٢⦘ صبراً أي: قتل وهو مأسور. ولم يقتل في معركة ولا خلسة، قال الحميدي وقد تأول بعضهم هذا الحديث، فقال معناه: لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبراً إلى يوم القيامة، وهو مرتد عن الإسلام ثابت على الكفر، إذ قد وُجِدَ من قريش من قتل صبراً فيما سبق ومضى من الزمان بعد النبي ﷺ. ولم يوجد منهم من قتل صبراً وهو ثابت على الكفر، هذا على أن الرواية، «لا يقتلُ» مرفوعاً، وأن الكلام نفي، فلو كان مجزوماً على النهي لصح، وكان أوجه، فكأنه ﷺ نهى أن يقتل قرشي صبراً إلى يوم القيامة.