٥٥١ - (خ م ت) حميد بن عبد الرحمن بن عوف ﵄ أنَّ مرْوان قال لبوَّابهِ: اذْهبْ يا رَافِعُ إلى ابن عباسٍ، فقُلْ: لئن كان كلُّ امْرئ مِنَّا فَرِحَ بما أَتى، وأحب أن يحمدَ بما لم يفْعَلْ: مُعَذباً لَنُعْذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ، فقالَ ابنُ عباسٍ: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما نزلتْ هذه الآيةُ في أهل الكتاب، ثم تلا ابنُ عباسٍ: ﴿وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ ميثاقَ الذين أُوتُوا الكتاب لَتُبَيِّنُنَّهُ للنَّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِم واشْتَرَوْا بِهِ ثمناً قليلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ. لا تَحْسَبَنَّ الذين يفرحُونَ بما أَتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٧، ١٨٨] وقال ابنُ عباسٍ: سألَهُم النبيُّ ﷺ عن شيءٍ، فكتَمُوهُ إيَّاهُ، وأَخْبَرُوهُ بغيرِه، فأَرَوْهُ أنْ قدِ اسْتُحْمِدُوا إِلَيه بما أَخبروه عنه فيما سألهم، وفرِحوا بما أَتوا من كتمانهم إيَّاه ما سألهم عنه. أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (١) .