٥٥٢ - () (رافع بن خديج ﵁) قال: إنَّهُ كان هو وزَيد بنُ ثابتٍ عند مروان بن الحكم - وهو أمير المدينة - فقال لي مروان: في أيِّ شيءٍ نزلت هذه الآية: ﴿لا تحسبنَّ الذين يفرحون بما أتَوْا ويُحِبُّونَ أن يُحْمَدُوا بما لم يَفعلوا﴾ قال: قلت: نزلت في ناسٍ من المنافقين، كانوا إذا خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ وأصحابُهُ إلى سفرٍ تخَلَّفوا عنهم، فإذا قَدِمَ اعتذروا إليه، وقالوا: ما حَبَسَنَا عنك إلا السَّقَمُ، والشُّغْلُ، وََلوَدِدْنا أنَّا كُنَّا معكم، فأنزل ⦗٧٥⦘ الله هذه الآية فيهم، فكأنَّ مروانَ أَنكرَ ذلك، فقال: ما هذا هكذا؟ فجزعَ رافعٌ من ذلك، فقال لِزيدٍ: أنشُدُكَ الله، ألم تعلم ما أَقول؟ فقال زيدٌ: نعم، فلما خرجنا من عند مروان. قال زيدٌ - وهو يمزَحُ -: أما تحمدني كما شهدتُ لك؟ فقال رافع: وأَين هذا من هذا، أنْ شهدتَ بالحق؟ قال زيد: حَمِدَ اللهُ على الحقِّ أهلَهُ. أخرجه (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أنشُدُك الله) أي: أسألك وأقسم عليك أن ترفع نشيدي (٢) . يعني، صوتي، بأن تجيبني وتلبي دعوتي.