٧٦٨٧ - (د س) أبو موسى الأشعري ﵁ «أنّ رَجُلَين تعارضا، وادَّعَيَا بعِيراً على عهد رسول الله ﷺ فبعث كلُّ واحد منهما شاهدين، فَقَسَّمةُ النَّبيُّ ﷺ بينهما نصفين» . وفي رواية: «أن رَجُلَينِ ادَّعَيا بَعِيراً أو دابة إلى النبي ﷺ ليست لواحد منهما بَيِّنة، فجعله النبي ﷺ بينهما» أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي: «أن رَجُلَين اختصما إلى النبي ﷺ في دابة، ليس لواحد منهما بيِّنة، فقضى بها بينهما» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ادّعيَا بعيراً فجعله بينهما) قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا البعير، أو الدابة: كان في أيديهما معاً، فجعله النبي ﷺ بينهما، لاستوائهما في الملك باليد، ولولا ذلك: لم يكونا بنفس الدعوى يستحقانه لو كان الشيء في يد غيرهما، وفي الرواية الأخرى قال: «فأحضر كلُّ واحد منهما شاهدين، فقسمه بينهما» وذلك لأن الشهادات تقابَلَتْ فسقطت، فعاد الحكم إلى الأول، وحينئذ يجوز ⦗١٨٩⦘ أن يكون البعير قد كان في يد غيرهما، فلما أقاما الشهادة انتزعه ممن هو في يده وقسمه بينهما.