الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز
الفواسق الخمس
٧٧٤٢ - (خ م ط ت س) عائشة ﵂ أن رسولَ الله ﷺ قال: «خَمْس من الدوابِّ كلُّهن فاسق، يُقْتَلْنَ في الحرَم: الغُرابُ، والحِدَأةُ، والعقربُ، والفَأْرَةُ، والكلب العقُورُ» أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قالت: «أمَرَ رسولُ الله ﷺ بقتْلِ خمسِ فواسِقَ في الحلِّ والحرم» قال: ثم ذكر مثل حديث يزيد بن زريع. ⦗٢٢٤⦘
وفي حديث يزيد: «الحُدَيَّا» ، مكان «الحِدَأة» ، وله قالت: قال رسولُ الله ﷺ: «أربَع كُلُّهُنَّ فواسق يُقتَلْنَ في الحلِّ والحرم: الحِدَأةُ، والغرابُ، والفأْرَةُ، والكلب العقُور، قال: فقلت للقاسم بن محمد: أَفَرَأيتَ الحَيَّةَ؟ قال: تُقْتَلُ بصُغْرٍ لها» .
وفي أخرى «خمس فواسقُ يقتَلَنَ في الحرم: العقربُ، والفأْرَةُ، والحُدَيَّا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ» .
وأخرج الموطأ الرواية الرابعة، إلا أنهُ أخرجها مرسلة عن عروة. وأخرج الترمذي الأولى.
وفي رواية النسائي قال: «خمس يقتلهنَّ المحرِمُ: الحيَّةُ، والعقربُ، والفأْرةُ، والغرابُ الأبْقَعُ، والكلبُ العَقورُ» .
(فواسق) أصل الفسق: الخروجُ عن الاستقامة، والجَورُ، وقيل للعاصي: فاسق لذلك، وإنما سميت هذه الحيوانات الخمس فواسق على سبيل الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة بقوله ﷺ، وأراد بالكلب العقور: كل سبع يعقر، كالأسد، والذئب، والنمر، والكلب، ونحو ذلك، وقيل: أراد بفسقها تحريم أكلها، لقوله تعالى وقد ذكر ما حرَّم من الميتة والدم ولحم الخنزير إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿ذلكم فسق﴾ [المائدة: ٣] .
(الغراب الأبقع) : الذي فيه سواد وبياض، والبقَع في الطير والكلاب كالبلَق في الدواب.