٨٤٩٧ - (د ت س) عمرو بن دينار ﵀ قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: «ما كُنَّا نرى بالمزارعةِ بأساً، حتى سمعتُ رافعَ بنَ خَديج يقول: إنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عنه، فذكرتهُ لِطَاوُس، فقال: قال ابنُ عباس: إنَّ رسولَ الله ﷺ لم يَنْهَ عنها، ولكن قال: لِيَمْنَحْ أحدُكم أرَضه أخاه خيرٌ له من أن يأخذ خَرْجاً معلوماً» .
أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي المسند منه فقط.
وفي رواية النسائي: قال مجاهد: «أخذتُ بيد طاوس حتى أدخلتُه على ابنِ رافعِ بنِ خَديج، فحدَّثه عن أبيه عن رسولِ الله ﷺ: أنَّه نهى عن كراء الأرض، فأبى طاوس، فقال: سمعتُ ابنَ عباس لا يرى بذلك بأساً» (١) . ⦗٢٧⦘
وفي رواية ذكرها رزين قال: قلتُ لطاوس: «لو تركتَ المخابرةَ، فإنَّهم يزعمون أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عنه، فقال لي: أي عمرو، فإني أُعِينُهم، وإنَّ أَعَلَمهم - يعني ابنَ عباس - أخبرني أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يَنْهَ عنه، ولكنْ قال: إنْ يمنحْ أحدُكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذَ خرْجاً معلوماً» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خَرجاً) الخَرْج والخراج: معروف.
(المخابرة) : المزارعة على نصيب معيَّن، ويقال: إن أصله من خيبر، لأن رسول الله ﷺ أقرَّ خيبر في يد أهلها من النصف من ثمارها وزرعهم، فقيل: خابرهم، أي: عاملهم في خيبر.