٨٦٦٥ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «قَبَرْنا مع رسولِ الله ﷺ مَيّتاً، فلما فرغنا انصرف رسولُ الله ﷺ، وانصرفنا معه، فلما حاذَى رسولُ الله بابَه وقف، فإذا نحن بامرأة مُقِبلَة - قال: أظنُّه عرفها - فلما ذهبت، فإذا هي فاطمةُ، فقال لها رسول الله ﷺ: ما أخرَجَك، يا فاطمةُ من بيتكِ؟ قالت: أتيتُ يا رسولُ الله أهل هذا البيت، فرحَّمْتُ إليهم ميَّتَهم - أو عَزَّيُتُهَم به - فقال رسولُ الله ﷺ: لعلَّكِ بَلَغْتِ معهم الكُدَى؟ فقالت: معاذ الله، وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، قال: لو بلغت معهم الكُدى - فذكر تشديداً في ذلك - قال: فسألتُ ربيعة بن سيف عن الكدى؟ فقال: القبور، فيما أحسِب» .
أخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي بنحوه، وقال في آخره «فقال: لو بلَغْتِها معهم ما رأيتِ الجنة حتى يراها جَدُّ أبيكِ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الكُدَى) الكُدى جمع كُدْية، وهي الأرض الصلبة، وسمى به ⦗١٥٢⦘ المقابر؛ لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة من الأرض.