النوع السابع: في شجاعته
٨٨١٨ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان فزعٌ بالمدينة، فاستعار النبيُّ ﷺ فرساً من أبي طلحة، يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع، قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحراً» .
وفي رواية قال: «كان رسولُ الله ﷺ أحسنَ الناس وَجْهاً، وكان أجودَ الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فَزِعَ أهلُ المدينة ذات ليلةٍ، فانطلق نَاسٌ مِن قِبَلِ الصَّوْتِ، فتلقاهم رسولُ الله ﷺ راجعاً، وقد سبقهم إلى الصوت - وفي رواية: وقد استبرأ الخبر - وهو على فرس لأبي طلحة عُرْي، في عُنُقِهِ السَّيفُ، وهو يقول: لن تُرَاعُوا، قال: وجدناه بحراً - أو إنه لبحر - قال: وكان فرسه يُبَطَّأُ» .
وفي أخرى مختصراً قال: «استقبلهم النبي ﷺ على فرس عُرْي، ما عليه سَرْجٌ، في عنقه سيف» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري «أنَّ أهل المدينة فزِعوا مرة، فركب النبي ﷺ فرساً لأبي طلحة كان يقطِفُ - أو كان فيه قِطافٌ - فلما رجع قال: وجدنا هذا فرسكم بجراً، وكان بعدُ لا يجارَى» . ⦗٢٤٨⦘
وله في أخرى قال: «فَزِعَ الناس، فركب رسول الله ﷺ فرساً لأبي طلحة بطيئاً، ثم خرج يركُض وحده، فركب الناسُ يَرْكُضون خلفه، فقال: لم تُراعوا، إنَّه لبحرٌ، فما سُبِقَ بعد ذلك اليوم» . وأخرج الترمذي الرواية الثانية ونحو الأولى.
وله في أخرى قال: «ركب النبي ﷺ فرساً لأبي طلحة يقال له: مندوب، فقال: ما كان من فَزَع، وإن وجدناه لبحراً» . وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى ولم يذكر لفظة: «مندوب» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فَرَسٌ بحر) : إذا كان واسعَ الجري.
(استبرأ الشيءَ) : كشفه وحقَّق أمره.
(قَطَفَ الفرسُ في مشيه) : إذا ضيق خَطوه، وأسرع مَشيه.