Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 11, halaman 339

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف النون
  3. الكتاب الأول: في النبوة
  4. الباب الخامس: في معجزاته ودلائل نبوته ﷺ -
  5. الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

٨٩٠١ - (م د) أبو قتادة الأنصاري ﵁ قال: «خطبنا رسولُ الله ﷺ، فقال: إنكم تسيرون عَشِيَّتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غداً، فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحد على أحد، قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جنبه، قال: فنعسَ رسول الله ﷺ، فمال عن راحلته، فأتيته فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مال عن راحلته، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُوليين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيته فدعمتُهُ، فرفع رأسَهُ، فقال: من هذا؟ قال: أبو قتادة، قال: متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذُ الليلة، قال: حَفِظَكَ الله بما حفِظت به نبيَّه، ثم قال: هل ترانا نخفى على الناس؟ ثم قال: هل ترى من أحد؟ قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخرُ، حتى اجتمعنا ⦗٣٤٠⦘ فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ، قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضع رأسه، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا، فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمس في ظهره، قال: فقمنا فَزِعين، ثم قال: اركبوا فركبنا، فَسِرْنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيء من ماء، قال: فتوضأ منها وُضوءاً دون وُضوء، قال: وبقي فيها شيء من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا مِيضأتك، فسيكون لها نبأ، ثم أَذَّن بلال بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كلَّ يوم، قال: وركب رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه، قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال: أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنة (١) ؟ ثم قال: أما إنَّه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلها عند وقتها، ثم قال: ما ترون الناس صنعوا؟ قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم، وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيديكم، فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا، قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيء، وهم يقولون: يا رسول الله هلكنا عَطَشاً (٢) ، قال: لا هُلْكَ عليكم، ثم قال: أطلقوا لي غُمْري، قال: ودعا بالميضأة، فجعل ⦗٣٤١⦘ رسول الله ﷺ يصبّ، وأبو قتادة يسقيهم، فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في الميضأة، تكابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: أحسِنوا الملأَ، كلّكم سَيَرْوى، قال: ففعلوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يصبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله ﷺ، قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرب، فقلت: لا أشرب حتى تشرَبَ يا رسول الله، قال: إن ساقي القوم آخرهم، قال: فشرِبت، وشرِبَ رسول الله ﷺ، قال: فأتى الناسُ الماء جامِّين رِواء» .

قال: فقال عبد الله بن رباح: إِني لأُحَدِّثُ الناس هذا الحديث في مسجد الجامع؛ إذ قال عمران بن حُصين: «انظر أيُّها الفتى كيف تحدِّث؟ فإني أحدُ الركب تلك الليلة، قال: فقلت: فأنتَ أعلمُ بالحديث، فقال: ممن أنتَ؟ قلت: من الأنصار، قال: حَدِّث، فأنت أعلم بحديثكم، قال: فحدَّثت القوم، فقال عمران: شهِدتُ تلك الليلة، وما شعرت أن أحداً حفِظَه كما حفظتُهُ» أخرجه مسلم.

وأخرج أبو داود بعض هذا الحديث في «باب: من نام عن صلاة أو نسيها لحاجته إليه» وهذا لفظه قال: «إن النبيَّ ﷺ كان في سفرٍ له، فمال رسولُ الله ﷺ، ومِلتُ معه، فقال: انظر، فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صِرْنَا سبعةً، فقال: احفظوا علينا صلاتنا ⦗٣٤٢⦘ يعني الفجر - فَضُرِبَ على آذانهم، فما أيقظهم إلا حَرُّ الشمس، فقاموا وساروا هُنَيَّة، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذّن بلال، فصلّوا ركعتي الفجر، ثم صلّوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرّطنا في صلاتنا، فقال النبي ﷺ: إِنَّه لا تفريط في النوم، إِنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغَدِ للوقت» (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لا يلوي) على كذا، أي: لا يعطف عليه، ولا يلتفت، وألوى رأسه ولواه: أماله من جانب إلى جانب.

(ابهارَّ) الليل: مضى نصفه، وقيل: استنار بكواكبه.

(دَعَمْتُه) : أقمتُه وأسنَدْتُه.

(تهوَّر) الليل: ذهب معظمه، وبقي أيسره.

(يَنْجَفِل) : ينقلب عن راحلته ويسقط.

(يهمس) الهمس: الكلام الخفيُّ.

(أحسِنوا المَلأَ) بفتح الميم واللام وبالهمز: الخُلُق، وجمعه: أملاء، وكثير من قرَّاء الحديث يقولون: المِلْء - بكسر الميم وسكون اللام - قال ⦗٣٤٣⦘ ابن الجوزي: وسمعت [ابن] الخشَّاب يقرؤها كذلك، وفسّرها فقال: ملء القِرَب، وأُنكِرَ عليه ذلك.

(النبأ) : الخبر، والمراد: أنها يكون لها شأن يتحدَّث به الناس.

(الغُمَر) : القَدَح الصغير.

(جامّين) أي: مستريحين من التَّعَب والإعياء.

(الرِّواء) : جمع راوٍ، وهو المستكفي من الماء.

(فلْيصلّها حين يذكرها ومن الغد للوقت) قال الخطابيُّ: لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بهذا، ولا عمل به وجوباً، ويشبه أن يكون الأمر به استحباباً لتحرز فضيلة الوقت في القضاء عند مصادفة الوقت، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 11، ص 339 (SanadKitab #25800, hlm. urut 9127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.