٨٩٠٢ - (خ م ط ت س) أنس بن مالك ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ وحانت صلاة العصر، فالتمس الناسُ الوضوء، فلم يجدوه، فأُتِيَ رسولُ الله ﷺ بوَضوء، فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الإناء يَدَهُ، وأمر الناسَ أن يتوضئوا منه، قال: فرأيت الماء يَنْبُع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس، حتى توضؤوا من عند آخرهم» .
وفي رواية قال: «إنَّ النبيَّ ﷺ دعا بماءٍ، فأُتِيَ بقَدَح رَحْراح، فجعل القومُ يتوضؤون، فحزَرتُ ما بين الستين إلى الثمانين، قال: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٣٤٤⦘
وللبخاري قال: «حضرت الصلاةُ، فقام من كان قريبَ الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأُتي رسول الله ﷺ بِمَخْضَب من حجارة فيه ماء، فصَغُرَ المخضب عن أن يبسط فيه كفّه، فتوضأ القومُ كُلُّهم، فقلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة» .
وله في أخرى قال: «خرج النبي ﷺ في بعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرتِ الصلاةُ، فلم يجدوا ماءً يتوضَّؤون به، فانطلق رجل من القوم، فجاءَ بِقَدَحٍ من ماءٍ يسير، فأخذه النبيُّ ﷺ فتوضأ، ثم مَدَّ أصابعه الأربعَ على القدح، ثم قال: قوموا، فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء، وكانوا سبعين، أو نحوه» .
ولهما في رواية قال: «أُتي النبيُّ ﷺ بإِناءٍ وهو بالزوراء، فوضع يده في الإناء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ القوم» . قال قتادة: قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة، أو زُهَاء ثلاثِمائة.
ولمسلم «أنَّ نبي الله ﷺ كان وأصحابه بالزوراء - قال: والزَّوراءُ بالمدينة عند السوق- والمسجد فيما ثَمَّهْ (١) ، دعا بِقَدَحٍ فيه ماء، فوضع كَفَّه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه، قال: قلت: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زُهاء ثلاثمائة» . وأخرج الموطأ والترمذي والنسائي الرواية الأولى. ⦗٣٤٥⦘
وللنسائي قال: «طَلَبَ [بعضُ] أصحاب رسول الله ﷺ وَضُوءاً، فقال رسول الله ﷺ: هل مع أحدٍ منكم ماء؟ فوضع يده في الماء، ويقول: توضؤوا بسم الله، فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، حتى توضؤوا من عند آخِرهم، قال [ثابت] : قلت لأنس: كم تراهم؟ قال: نحواً من سبعين» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المِخْضَب) : كالإجَّانة.
(زُهاء) كذا: قَدْر كذا وما يقاربه.