٨٩٠٤ - (خ) البراء بن عازب ﵁ – قال: «تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحَ مكة، وقد كان فتحُ مكة فتحاً، ونحن نَعُدُّ الفتح بيعةَ الرضوان يوم الحديبية، كُنَّا مع النبيِّ ﷺ أربع عشرة مائة - والحديبية بئرٌ - فنزحناها، فلم نَتْرُكْ فيها قَطْرة، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فأتاها، فجلس على شَفيرها، ثم دعا بإناءٍ من ماء، فتوضأ، فمضمض ودعا، ثم صَبَّه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصْدَرَتْنَا ما شئنا نحن وركابُنا» .
وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: «ائتوني بدَلْو من مائها، فأُتِيَ به ⦗٣٤٨⦘ فبصَق ودعا، ثم قال: دعوها ساعةً، قال: فأروَوْا أنفسَهم وركابَهم حتى ارتحلوا» أخرجه البخاري (١) .