٨٩٠٥ - (ط) معاذ بن جبل ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام غزوة تَبُوك، فكنا نجمع لصلاة الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، فلما كان ذاتَ ليلة قال: إنكم تأتون غَداً - إن شاء الله - عينَ تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضْحى النهار، فمن جاءها منكم فلا يَمَسَّ من مائها شيئاً حتى آتي، فجئناها وقد سبَقَنا إليها رجلان، والعينُ تَبِضُّ بشيء من ماء، فسألهما رسول الله ﷺ: [هل مَسَسْتُما من مائها شيئاً؟ قالا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا رسولُ الله ﷺ] وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غَرَفُوا بأيديهم من العين قليلاً [قليلاً] ، حتى اجتمع شيء، وغَسَلَ رسول الله ﷺ فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها، فَجَرَتِ العينُ بماء كثير - أو قال: غَزِير - فاستسقى الناسُ، فقال رسول الله ﷺ: يا معاذُ، يُوشِكُ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد مُلئ جناناً» أخرجه الموطأ (١) .
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي حديث جمع الصلاة وحده، فلذلك لم نُعْلِمْ عليه علاماتهم، وقد ذكرناه في كتاب الصلاة.
⦗٣٤٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَبِضُّ) : ترشح بشيء يسير من الماء، والبضاضة: اليسير من الماء.