٨٩٦٦ - (م د ت) جابر بن عبد الله ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى امرأةً، فأتى امرأته زينب، وهي تَمْعُس مَنيئةً [له] ، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تُقبِل في صورة شيطان، وتُدبِرُ في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدُكم امرأةً فليأتِ أهله، فإن ذلك يَرُدُّ ما في نفسه» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي «فليأتِ أهله، فإن مَعَها مثلُ الذي معها» .
وفي رواية أبي داود «أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى امرأةً، فدخل على ⦗٤٣٣⦘ زينبَ بنت جحش، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال لهم: إن المرأةَ تُقْبِلُ في صورة شيطان، فمن وجد ذلك فليأتِ أهله، فإنه يُضْمِر ما في نفسه» .
وفي رواية لمسلم: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إذا أحدُكم أعجبتْه المرأةُ فوقعت في قلبه، فليعْمِدْ إلى امرأته فليُواقعْها، فإن ذلك يردُّ ما في نفسه» .
هكذا في كتاب الحميديِّ، والذي في كتاب مسلم «فإنَّ ذلك يردُّ ما في نفسه» .
وفي أخرى مثل الأولى، ولم يذكر «وتدبر في صورة شيطان» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَمْعَسُ) مَعَسْت الجلدَ أمعَسُه: إذا دلكتَه، والمراد به: الدِّباغة والإصلاح.
(المنيئة) بوزن فعيلة - مهموزاً - الجلد أول ما يدبغ، ثم يكون أفيقاً، ثم أديماً.
(يَرُدُّ ما في نفسه) الذي في رواية الحميديِّ «فإن ذلك يردُّ ما في نفسه» ومعناه: ظاهر، فإنه إذا رأى امرأةً فنازعَتْهُ نفسه إلى النكاح، فأتى زوجتَه، فإن إتيانَها يردُّ ما في نفسه، وروي بالباء من البرد، وله معنى، فإن إتيانه ⦗٤٣٤⦘ زوجتَه يبرد ما تحركت به نفسه من شهوة الجماع، وفي رواية أبي داود «يضمر ما في نفسه» يضعفه ويقلِّله.