قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧) من طريق المصنف.
ومسلم (٢/ ١٤٣) من طريق سعيد بن منصور.
وهو، والنسائي (١/ ٢٢٨)، وابن خزيمة (١٣٤٦)، واحمد (١/ ٢٣٧) من طرق أخرى عن أبي عوانة ... به.
وتابعه أيوب بن عائذ الطائي عن بكير بن الأخنس، .. به.
أخرجه مسلم وأبو عوانة، والبيهقي (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، وأحمد (١/ ٢٤٣).
وقال البيهقي:
"ويحتمل أن يكون المراد به ركعة مع الإمام، وينفرد بركعة أخرى ... وفي كيفية صلاة الخوف في الأحاديث الثابتة -مع اختلاف وجوهها والاتفاق في عددها- دليل على صحة هذا التأويل. والله أعلم. وذهب أحمد بن حنبل ﵀ وجماعة من أصحاب الحديث إلى أن كل حديث ورد في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز. وبالله التوفيق".
قلت: وهذا المذهب هو الصواب، وبه تجتمع الأحاديث. وللتأويل المذكور بعيد؛ بل باطل كما يشعر به تصنيف الصلوات في الحديث:
في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة.
ويؤيد بطلانه حديث حذيفة المتقدم: ولم يقضوا ... وقد قال أبو الحسن السندي الحنفي في "حاشيته على النسائي":
"قلت: لا منافاة بين وجوب واحدة والعمل باثنتين حتى يحتاج إلى التأويل للتوفيق؛ لجواز أنهم عملوا بالأحب والأولى. والله تعالى أعلم".