٩٠ - باب تحريم حَرَمِ مكة
١٧٦٠ - عن أبي هريرة قال:
لمَّا فتح الله تعالى على رسول الله ﷺ مَكَّةَ؛ قام رسول الله ﷺ فيهم، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال:
"إن الله حَبَسَ عن مكة الفِيلَ، وسلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنين، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من النهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لِمُنْشِدٍ".
فقام عباس -أو قال: قال العباس-: يا رسول الَله! إلا الإِذْخِرَ؛ فإنه لقبورنا وبيوتنا؟ ! فقال رسول الله ﷺ:
"إلا الإذخر".
قال أبو داود: "وزادنا فيه ابن المُصَفَّى عن الوليد: فقام أبو شَاهٍ -رجل من أهل اليمن-، فقال: يا رسول الله! اكتبوا لي. فقال رسول الله ﷺ:
"اكتبوا لأبي شاه". قلت للأوزاعي: ما قوله: "اكتبو لأبي شاه"؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه. وصححه ابن الجارود).
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا الأوزاعي: حدثني يحيى -يعني: ابن أبي كثير- عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.