وأخرجه عبد الرزاق أيضًا في "مصنفه" (١٠٣٩٩ - ١٠٤٠٠).
١٨٣٥ - عن أم حبيبة:
أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوَّجها النجاشيُّ النبيَّ ﷺ، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله ﷺ مع شُرَحْبِيلَ ابنِ حَسَنَةَ.
قال أبو داود: "حسنة: هي أمُّه".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه ابن الجارود).
إسناده: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب الثقفي: ثنا مُعَلَّى بن منصور: ثنا ابن المبارك: ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن أم حبيبة.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير الحجاج، فهو على شرط مسلم وحده، وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه الحاكم (٢/ ١٨١) من طريق محمد بن شاذان الجوهري: ثنا معلى بن منصور ... به. وقال:
"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!
قلت: وهو من أوهامهما؛ فإن ابن شاذان هذا لم يخرج له الشيخان، بل ولا أحد من بقية الستة؛ فقد ذكره الحافظ تمييزًا، وهو ثقة.
لكن أخرجه النسائي (٢/ ٨٨)، وابن الجارود (٧١٣)، والبيهقي (٧/ ٢٣٢)، وأحمد (٦/ ٤٢٧) من طرق أخرى عن عبد الله بن المبارك ... به.