من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرَتْه عليه، وقالت: إنما كنا نُؤْتى على حرف، فاصنع ذلك، وإلا؛ فاجتنبني! حتى شَرِيَ أمرهما، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿: (نساؤكم حَرْث لكم فَأْتُوا حَرْثَكُم أنَّى شئتم)؛ أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات. يعني: بذلك مَوْضعَ الولد.
(قلت: حديث حسن، وصححه الحاكم والذهبي).
إسناده: حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ: حدثني محمد -يعني: ابن سلمة- عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس.
قلت: وهذا إسناد حسن، لولا عنعنة ابن إسحاق، لكنه قد صرح بالسماع في رواية عبد الرحمن بن محمد المحاربي، كما ذكر البيهقي (٧/ ١٩٥)؛ فزالت شبهة التدليس.
والحديث مخرج في "آداب الزفاف" (ص ١٠٠ - ١٠١).
٤٧ - باب في إتيان الحائض ومباشرتها
١٨٨١ - عن أنس بن مالك:
أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة؛ أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسُئِلَ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فأنزل الله سبحانه: (يسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ... ) إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ:
"جامعوهن في البيوت، واصنعوا كلَّ شيء غيرَ النكاح".