وأخرج له في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك"، كما قال ابن التركماني.
ثم إن للحديث شواهد:
فمنها: ما أخرجه الدارقطني من طريق أبي يوسف القاضي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس:
أن بلالًا أذن قبل الفجر، فأمره ﷺ أن يصعد فينادي ... الحديث. وقال:
"تفرد به أبو يوسف عن سعيد. وغيره يرسله عن سعيد عن قتادة عن النبي ﷺ"!
ثم رواه من طريق عبد الوهاب عن سعيد ... به مرسلًا. قال ابن التركماني:
"قلت: أبو يوسف؛ قد وثقه البيهقي وابن حبان، وقد زاد الرفع، فوجب قبول زيادته"!
كذا قال: الرفع! وهو سبق قلم، والصواب "الوصل"، كما يدل عليه السياق.
ثم هب أن الصواب أنه مرسل؛ فهو مرسل قوي الإسناد -كالآتي بعده- يصلح شاهدًا لحديث الباب، كما لا يخفى.
ومنها: ما أخرجه الدارقطني -من طريق يونس بن عبيد-، والبيهقي (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) -من طريق سليمان بن المغيرة- كلاهما عن حميد بن هلال قال:
أذن بلال بليل، فقال رسول الله ﷺ: "ارجع ... " الحديث. قال البيهقي:
"هكذا رواه جماعة عن حميد مرسلًا". قال الزيلعي (١/ ٢٨٤):
"قال في "الإمام": لكنه مرسل جيد، ليس في رجاله مطعون فيه".
وبالجملة؛ فالحديث لا شك في صحته بعد هذه المتابعات والشواهد؛ وهي ترد