Lewati ke konten

Kitab: Al-Hidayah 'ala Madzhabil Imam Ahmad · Pengarang: أبو الخطاب الكلوذاني

Baca halaman 207

  1. كتاب الجهاد

كِتَابُ الْجِهَادِ

الْجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ إِذَا قَامَ بِهِ قَوْمٌ سَقَطَ عَنِ البَاقِيْنَ، ولا يَجِبُ إلاَّ عَلَى ذَكَرٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ مُسْتَطِيْعٍ (¬١)، فأمَّا الْمَرْأةُ والعَبْدُ والصَّبِيُّ والفَقِيْرُ وَمَنْ لا يَجِدُ ما يَحْمِلُهُ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِهَادِ مَسَافَةٌ تُقْصَرُ فِيْهَا الصَّلَاةُ، والأعْرَجُ والْمَرِيْضُ؛ فَلَا جِهَادَ عَلَيْهِمْ. وأَفْضَلُ مَا تطوع بِهِ الْجِهَادُ (¬٢).

ويُسْتَحَبُّ الإكْثَارُ مِنْهُ مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وأقلُّ ما يُفَعَلُ مَرَّةً في كُلِّ عَامٍ، إِلاَّ أنْ تَدْعُوَ الْحَاجَةُ إِلَى تَأْخِيْرِهِ لِضَعْفِ الْمُسْلِمِيْنَ. وَغَزْوُ البَحْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَزْوِ البَرِّ. وَمَنْ حَضَرَ الصَّفَّ منْ أَهْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أن يَنْصَرِفَ عَنْ كَافِرَيْنِ، ولا لِلْمِئَةِ أنْ يَنْصَرِفُوا عَنِ الْمِئَتَيْنِ إلاَّ أنْ يَنْحَرِفُوا عَنْ ضِيقٍ إِلَى سَعَةٍ، أو عَنْ عَطَشٍ إِلَى مَاءٍ، أو عَنِ اسْتِقْبَالِ الشَّمْسِ والرِّيْحِ إِلَى اسْتِدْبَارِ ذَلِكَ، أو يَتَحَيَّزُوا إِلَى فِئَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ لِيَلْتَفُّوا مَعَهُمْ. فإِنْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ أكبَرَ مِنْ ضِعْفَي الْمُسْلِمِيْنَ فَغَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمُسْلِمِيْنَ الظَّفَرُ فَالأَوْلَى أنْ يَثْبُتُوا، وإنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِم الْهَلاكُ فَالأَوْلَى أنْ يَنْصَرِفُوا، فإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِم الأَسْرُ مَتَى انْهَزَمُوا فالأَوْلَى أنْ يَثْبُتُوا، وَظَاهِرُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: يلزمهم أنْ يَثْبُتُوا وإِنْ قُتِلُوا. فإِنْ طَرَحَ الْمُشْرِكُونَ نَاراً في سَفِيْنَةٍ فِيْهَا مُسْلِمُونَ، فما غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِمْ السَّلامَةُ فِيْهِ لَزِمَهُمْ فِعْلُهُ، فَإنْ شَكُّوا هَل السَّلَامَة في مُقَامِهِمْ في السَّفِيْنَةِ أو في الوُقُوْعِ في الْمَاءِ؟ فَهُمْ بِالْخِيارِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وفي الأُخْرَى: يلزمهم الْمُقَامُ (¬٣).

وإذا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُسْلِماً لَمْ يَتَطَوَّعْ بِالْجِهَادِ إلاَّ بإذنِهِ، فإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ جَازَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ، وكَذَلِكَ كُلُّ فَرِيْضَةٍ. وَلَا يُجَاهِدُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلاَّ يإذْنِ غَرِيْمِهِ إلاَّ أنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 207 (SanadKitab #26094, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.