Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 6, halaman 63

  1. فقه الأسرة ١٦٦٤
  2. [*]
  3. الترغيب في تكثير النسل والأولاد.

الترغيب في تكثير النسل والأولاد

[السُّؤَالُ]

ـ[ألاحظ أن الناس مختلفين إلى قسمين قسم يرغب في قلة الأولاد وآخرون يشجعون على كثرة الأولاد، فهل جاء في الأدلة ما يؤيد أحد هذين الرأيين؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

روى أبو داود (٢٠٥٠) عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَإِنَّهَا لا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا قَالَ لا ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ. صححه الألباني في إرواء الغليل ١٧٨٤

فهذه الحديث يدل على الترغيب في نكاح المرأة الولود أو كثيرة الولادة؛ حتى تكثر الأمة، ويحصل بذلك مباهاة النبي ﷺ بأمته سائر الأمم، وفي ذلك الترغيب في كثرة الأولاد.

وقد ذكر الغزالي أن الرجل إذا تزوج ونوى بذلك حصول الولد كان ذلك قربة يؤجر عليها من حسنت نيته، وبَيَّن ذلك بوجوه:

الأول: موافقة محبة الله ﷿ في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان.

الثاني: طلب محبة الرسول ﷺ في تكثير من يباهي بهم الأنبياء والأمم يوم القيامة.

الثالث: طلب البركة، وكثرة الأجر، ومغفرة الذنب بدعاء الولد الصالح له بعده.

ومن المعلوم أن الأولاد منذ القديم كانوا أمنية الناس حتى الأنبياء والمرسلين وسائر عباد الله الصالحين، وسيظلون كذلك ما سلمت فطرة الإنسان، فالأولاد نعمة تتعلق بها قلوب البشر وترجوها.

دعا إبراهيم ﵇ ربه قائلاً: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ الصَّالِحِينَ) الصافات / ١٠٠.

وقال تعالى عن زكريا ﵇: (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) مريم /٣-٧.

وأثنى الله تعالى على عباده الصالحين بمحامد كثيرة منها قوله: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) الفرقان/٧٤.

وأخبر الله تعالى أن شعيباً ﵇ أمر قومه أن يذكروا نعمة الله عليهم إذ جعلهم كثرة بعد قلة، فقال: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ) الأعراف/٨٦.

فاعتبر تكثيرهم بعد القلة نعمة عظمى توجب عليهم طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ.

ولا شك أن فوائد تكثير نسل الأمم واضحة لكل متأمل، ولذلك تحرص الشعوب المدركة لهذا الأمر على تكثير نسلها وتشجيع أفرادها على ذلك، وتسعى في المقابل لدفع أعدائها إلى تقليل النسل بشبه وحجج واهية بل وأحياناً باستعمال وسائل تؤدي إلى العقم أو قلة النسل من مثل العقاقير والأغذية الملوثة بما يضعف الإنجاب ونحو ذلك، وهو أحد وسائل حرب هذه الأمة الإسلامية من قبل أعدائها.

نسأل الله أن يكف بأس الذين كفروا ويدفع كيدهم وتلبسهم عن المسلمين

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 6، ص 63 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10858)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.