لعن الزوجة لزوجها هل يؤثر على النكاح
[السُّؤَالُ]
ـ[زوجة كانت تتشاجر مع زوجها فلعنته حيث، قالت له: لعنك الله، لعنة النصارى واليهود. فما هو الحكم في هذا؟ وهل يؤثر هذا على بقائهما زوجين؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لعن المسلم المعيّن لا يجوز، وهو من كبائر الذنوب؛ لما روى البخاري (٦١٠٥) عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ) .
ولا يخفى أن قتل المؤمن من أعظم الكبائر، وقد جعل النبي ﷺ لعنه كقتله، فدل هذا على عظم تحريم اللعن.
قال ابن حجر الهيتمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (٢/٩٢) : " الكبيرة التاسعة والثمانون والتسعون والحادية والتسعون بعد المائتين: سب المسلم، والاستطالة في عرضه، وتسبب الإنسان في لعن أو شتم والديه وإن لم يسبهما، ولعنه مسلما ".
ثم ذكر حديث ثابت بن الضحاك السابق، وقال: " وللطبراني بإسناد جيد عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: (كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر) . وروى أبو داود: (إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها ثم تأخذ يمينا وشمالا , فإن لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان أهلا، وإلا رجعت إلى قائلها) . وروى أحمد بسند جيد: (إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت إليه، فإن أصابت عليه سبيلا، أو وجدت فيه مسلكا وإلا قالت: يا رب، وجهت إلى فلان فلم أجد فيه مسلكا، ولم أجد عليه سبيلا , فيقال لها: ارجعي من حيث جئت) . وروى أبو داود والترمذي: (لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار) . وروى مسلم: (لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة) " انتهى.
وينظر جواب السؤال رقم (٣٦٦٧٤) .
وإذا كان اللعن من الزوجة لزوجها الذي هو أحق الناس بالاحترام والإكرام، كان أمره أعظم وأشنع.
ولهذا فالواجب على الزوجة أن تتوب إلى الله تعالى، وأن تتحلل من زوجها.
ثانيا:
هذا اللعن لا يؤثر على الحياة الزوجية، لأن المرأة لا تملك إيقاع الطلاق، واللعن ليس طلاقا أصلا.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب