حكم التسمي بـ (أواب)
[السُّؤَالُ]
ـ[ولد لي مولود ذكر، وقد اخترت له أسم (أواب) ما رأيكم في هذا الاسم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يكره التسمي بما فيه معنى التزكية للنفس، كتقي وبار وأواب ونحو ذلك؛ لما روى البخاري (١٩٢) ومسلم (٢١٤١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ.
وروى مسلم (٢١٤٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ، وَسُمِّيْتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ) فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: (سَمُّوهَا زَيْنَبَ) .
فسبب الكراهة ما في الاسم من تزكية للنفس ومدحها.
قال النووي ﵀: " مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيث تَغْيِير الِاسْم الْقَبِيح أَوْ الْمَكْرُوه إِلَى حَسَن , وَقَدْ ثَبَتَ أَحَادِيث بِتَغْيِيرِهِ ﷺ أَسْمَاء جَمَاعَة كَثِيرِينَ مِنْ الصَّحَابَة , وَقَدْ بَيَّنَ ﷺ الْعِلَّة فِي النَّوْعَيْنِ , وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا , وَهِيَ التَّزْكِيَة , أَوْ خَوْف التَّطَيُّر (التشاؤم) " انتهى من شرح مسلم.
وقال ابن القيم ﵀: " وثبت عنه أنه غَيَّر اسم عاصية، وقال: أنت جميلة. وكان اسم جويرية برة، فغيّره رسول الله ﷺ، باسم جويرية. وقالت زينب بنت أم سلمة: نهى رسول الله ﷺ أن يسمى بهذا الاسم. فقال: لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم " انتهى من "زاد المعاد" (٢/٣٠٦) .
وقال في "تحفة المودود" ص ١٣٣: " وكما أن تغيير الاسم يكون لقبحه وكراهته، فقد يكون لمصلحة أخرى مع حسنه، كما غير اسم برة بزينب كراهة التزكية، وأن يقال: خرج من عند برة، أو يقال: كنت عند برة؟ فيقول: لا، كما ذكر في الحديث " انتهى.
وعلى هذا؛ فعليك تغيير هذا الاسم إلى اسم حسن، ليس فيه مخالفة للشرع.
ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال رقم (٧١٨٠) و (١٦٩٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب