Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 1044

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الآداب ٨٥٤
  3. الأسماء والكنى والألقاب ٩١
  4. هل يؤثر اسم الطفلة على صحتها؟.

هل يؤثر اسم الطفلة على صحتها؟

[السُّؤَالُ]

ـ[رزقنا بطفلة مؤخراً، وأسميناها " دانية فاطمة "، وهي تمرض باستمرار منذ مولدها، ويدعي البعض أن هذا الاسم لا يناسبها، وعلينا تغييره، فهل بوسعكم رجاءً إخباري بمدى صحة هذا القول من الناحية الشرعية.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا نرى في الاسم المركب: " دانية فاطمة " أي مانع شرعي، فمعناه مقبول مذكور في القرآن الكريم، وذلك في قوله ﷾: (فهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ. قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) الحاقة/٢١-٢٣.

قال البراء بن عازب ﵁: " أي قريبة، يتناولها أحدهم وهو نائم على سريره " انتهى. "تفسير القرآن العظيم" (٨/٢١٤) .

فإذا سميت الفتاة بـ " دانية " تفاؤلا بقربها من الخير واللين والسهولة: فلا حرج في ذلك، فقد روى ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ) رواه أحمد (١/٤١٥) وحسنه محققو المسند.

ولا نرى أي علاقة بين اسم ابنتكم وبين كثرة الأمراض التي تلحقها؛ فالمرض من قدر الله ﷾، وهو ابتلاء منه ﷿، كتبه على البشر في هذه الدنيا، وجعله خيراً للمؤمنين، وعقاباً على الكافرين.

وليس لاسم الإنسان تأثير فيه، اللهم إلا من الناحية النفسية:

وقد سبق في موقعنا شرح هذه المسألة في جواب السؤال رقم: (١٤٦٢٦) ، وبينا ما ذكره العلماء أن لكل امرئ من اسمه نصيبًا، وبعض الشواهد من السنة النبوية على ذلك.

ولكن ينبغي التنبيه إلى أن العلماء لا يقصدون تقرير أن الاسم مؤثر في الأقدار، وأنه سبب كوني مستقل كسائر الأسباب، وإنما يقصدون بذلك أن للنفس تأثراً بالغاً باسمها الذي تحمله لكثرة تكراره في مسامعها، ولكونه أصبح عَلَمًا تُعرف به، فإذا كان الاسم يحمل معنىً إيجابياً خَيِّرًا أثَّر تَكراره في النفس الحضَّ على امتثال هذا المعنى، والعكس كذلك صحيح، فالأمر يعود إلى انطباع النفس بما يحمله ذلك الاسم من معنى، حتى يصير ذلك عادة لها وسجية.

ولكننا ننبه هنا – من باب الاحتياط – إلى تخوفنا من أن تكون تسمية البنت بـ " دانية فاطمة " يقصد بها ـ في عرفكم ولغتكم ـ إضافة عبودية أو ملك أو رزق أو تدبير أمر هذه المولودة إلى السيدة فاطمة ﵂، بنت النبي ﷺ، أو أنها قريبة منها، يعني: في جوارها.

فإذا كان هذا هو الواقع والمراد، وكان ذلك المعنى معروفاً في بلادكم ولغتكم، فهو اسم محرَّمٌ حينئذ، يجب تغييره، ولا يستبعد أن يكون مرض الطفلة له علاقة بهذا المقصد الشركي في مثل هذه الأسماء، فمن تعلَّق شيئاً وُكل إليه، ومن لم يعترف لله بالألوهية والربوبية المطلقة أسلمه الله إلى ضعف بشريته وهوان نفسه.

والحاصل أننا لا ننصحكم بتغيير هذا الاسم لعلاج ابنتكم، إلا إذا قصد به إضافة شركية للسيدة فاطمة ﵂ أو غيرها من البشر، وإنما يكون العلاج ببذل الأسباب الحقيقية الطبية، وكثرة الدعاء لها، والصدقة عنها، واحتساب أمرها عند الله ﷿.

نسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يمن عليها بالشفاء العاجل من عنده سبحانه.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 1044 (SanadKitab #26332, hlm. urut 13501)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.