أزواج النبي ﷺ، أمهات المؤمنين ﵅
[السُّؤَالُ]
ـ[كم عدد زوجات النبي ﷺ وما أسماؤهن؟ أرجو الجواب بدليل واضح مع ذكر رقم الحديث واسم الكتاب ورقم الصفحة. حيث يوجد كثير من الخلط في هذا الموضوع.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
تزوج رسول الله ﷺ من النساء ما يلي:
١- خديجة بنت خويلد ﵂:
وهي أول أزواجه ﵊، وقد تزوجها النبي ﷺ وهو ابن خمس وعشرين سنة، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، وأولاده كلهم منها إلا إبراهيم.
عقد البخاري ﵀ باباً في صحيحه فقال: بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا ﵂، وروى فيه حديثا عن عائشة رضي الله قَالَتْ: (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ (أي: ماتت) قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا) رواه البخاري (٣٨١٥) .
٢- سودة بنت زمعة بن قيس:
تزوجها النبي ﷺ سنة عشر من النبوة، طبقات ابن سعد من طريق الواقدي ٨/٥٢-٥٣، وابن كثير في البداية والنهاية ٣/١٤٩.
٣- عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄:
عقد عليها النبي ﷺ في شوال من السنة العاشرة من النبوة. ابن سعد ٨/٥٨-٥٩. قالت هي نفسها: (تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين) . رواه البخاري (٣٨٩٤) ومسلم (١٤٢٢) . وروى البخاري (٥٠٧٧) أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
٤- حفصة بنت عمر ﵄:
عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (أي: مات زوجها خنيس) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا. رواه البخاري (٤٠٠٥) .
٥- زينب بنت خزيمة ﵂:
تزوجها النبي ﷺ في رمضان على رأس واحد وثلاثين شهرا من الهجرة. طبقات ابن سعد ٨/١١٥.
٦- أم سلمة بنت أبي أمية ﵂:
روى مسلم (٩١٨) عن أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا) . قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. وفي رواية: (فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُهَا، قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
٧-جويرة بنت الحارث ﵂:
وقعت أسيرة في أيدي المسلمين في غزوة بني المصطلق، وجاءت إلى النبي ﷺ تطلب منه أن يعينها في مكاتبتها لعتق رقبتها، فعرض عليها قضاء كتابته وزواجه بها فقبلت. فتزوجها النبي ﷺ وجعل عتقها صداقها. فلما علم الناس بذلك أعتقوا مَنْ بأيديهم من السبي (الأسرى) إكراما لأصهار الرسول ﷺ. فما كانت امرأة أعظم على قومها بركة منها. رواه ابن إسحاق بإسناد حسن، سيرة ابن هشام ٣/٤٠٨-٤٠٩.
٨- زينب بنت جحش ﵂.
وفيها نزل قول الله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا) الأحزاب/٣٧.
وبهذا كانت تفتخر على نساء النبي ﷺ، وتقول: (زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ) رواه البخاري (٧٤٢٠) .
٩- أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵄:
روى أبو داود (٢١٠٧) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ. صححه الألباني.
١٠- ميمونة بنت الحارث ﵂:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. رواه البخاري (١٨٣٧) ومسلم (١٤١٠) .
وقوله: (وهو محرم) وهم، والصواب أن النبي ﷺ تزوجها بعد أن تحلل من عمرة القضاء.
انظر: "زاد العاد" (١/١١٣) ، "فتح الباري" حديث رقم (٥١١٤) .
١١- صفية بنت حيي بن أخطب ﵂:
أعتقها رسول الله ﷺ وتزوجها بعد غزوة خيبر. رواه البخاري (٣٧١) .
فهؤلاء أزواج النبي ﷺ اللاتي دخل بهن، وتوفيت منهن اثنتان في حياة النبي ﷺ، وهما: خديجة، وزينب بنت خزيمة ﵄، وتوفي رسول الله ﷺ عن التسع البواقي من غير خلاف بين أهل العلم.
وانظر: "زاد المعاد" (١/١٠٥-١١٤) .
وقيل: ومن أزواجه ريحانة بنت عمرو النضرية، وقيل: القرظية، سبيت يوم غزوة بني قريظة، فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه فأعتقها وتزوجها، ثم طلقها تطليقة ثم راجعها. طبقات ابن سعد عن الواقدي ٨/١٣٠.
وقيل: بل كانت أمَتَه، وكان يطؤها بملك اليمين. ورجحه ابن القيم في "زاد المعاد".
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب