Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 9, halaman 182

  1. التاريخ والسيرة ٢٥٥
  2. السيرة النبوية ١١٠
  3. [*]
  4. مراسلة النبي ﷺ للملوك.

مراسلة النبي ﷺ للملوك

[السُّؤَالُ]

ـ[أريد أن أعرف أسماء أشهر الملوك والرؤساء الذين أسلموا بعد أن دعاهم للإسلام الرسول ﷺ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أُمر النبي ﷺ أن يبلغ الدين للناس كافة، قال الله ﷾: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ) سبأ /٢٨.

فصدع رسول الله ﷺ بما أمر به، ودعا قومه ومَنْ حوله أولاً، وعندما استتب له الأمر، ودخل العرب في دين الله أفواجاً قام بدعوة غيرهم وأرسل الرسل وبعث البعوث للملوك والأمراء.

روى مسلم (١٧٧٤) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ.

قال الحافظ في الفتح:

وَكَاتَبَ النبي ﷺ النَّجَاشِيّ الَّذِي أَسْلَمَ وَصَلَّى عَلَيْهِ لَمَّا مَاتَ , ثُمَّ كَاتَبَ النَّجَاشِيّ الَّذِي وَلِيَ بَعْده وَكَانَ كَافِرًا اهـ.

فَبَعَثَ النبي ﷺ عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة إِلَى كِسْرَى , , وَدِحْيَة إِلَى قَيْصَر ملك الروم، وَسَلِيط بْن عَمْرو إِلَى هَوْذَة بْن عَلِيّ بِالْيَمَامَةِ , وَالْعَلاء بْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْمُنْذِر بْن سَاوَى بِهَجَر , وَعَمْرو بْن الْعَاصِ إِلَى جَيْفَر وَعَبَّاد اِبْنَيْ الْجَلَنْدِيّ بِعَمَّان, وَشُجَاع بْن وَهْب إِلَى اِبْن أَبِي شَمِر الْغَسَّانِيّ , وَحَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِس. وكتب إِلَى النَّجَاشِيّ فأسلم، ولما مات صلى عليه، ثم كتب إِلَى النَّجَاشِيّ الذي تملك بعده وبعث إليه عَمْرو بْن أُمَيَّة.

فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام وإلى عبادة الله وحده.

وانظر: "زاد المعاد" لابن القيم (٣/٦٨٨-٦٩٧) فقد ذكر نصوص كتب النبي ﷺ وما رد به أولئك الملوك.

وكان نص كتاب رسول الله ﷺ إلى هرقل ملك الروم: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ. سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى. أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ (أي أتباعه ورعاياه الذين يتابعونه على الكفر) . وَ [يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ] ) . رواه البخاري (٧) ومسلم (١٧٧٣) .

ولم يؤمن من هؤلاء الملوك إلا النجاشي ملك الحبشة الأول، وملك عمان وأخوه.

وكاد هرقل أن يسلم، لولا أنه خاف على نفسه من قومه، وخاف على ذهاب ملكه، وهكذا فعل الآخرون آثروا الحياة الدنيا على الآخرة، فخابوا وخسروا.

فقد ثبت في البخاري ومسلم في الحديث السابق أن هرقل لما سأل أبا سفيان عن صفات النبي ﷺ وما يدعو إليه عرف أنه رسول الله حقا، وقال: (فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ) .

(لَتَجَشَّمْت) أَيْ: تَكَلَّفْت الْوُصُول إِلَيْهِ.

وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتَحَقَّق أَنَّهُ لا يَسْلَم مِنْ الْقَتْل إِنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ , ورُوي عنه أنه قال: (أَعْرِف أَنَّهُ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ لا أَسْتَطِيع أَنْ أَفْعَل , إِنْ فَعَلْت ذَهَبَ مُلْكِي وَقَتَلَنِي الرُّوم) ورُوي عنه أيضاً: (وَاَللَّه إِنِّي لأَعْلَم أَنَّهُ نَبِيّ مُرْسَل , وَلَكِنِّي أَخَاف الرُّوم عَلَى نَفْسِي , وَلَوْلا ذَلِكَ لاتَّبَعْتُهُ) .

وذكر ابن القيم في "زاد المعاد" (٣/٦٩٤) أن هرقل لما بلغه إسلام النجاشي قال: والله لولا الضَنُّ بملكي (أي لولا التمسك به) لصنعتُ كما صنع.

فمنعه خوفه على نفسه وملكه من الإسلام والهجرة إلى النبي ﷺ.

لَكِنْ لَوْ تَفَطَّنَ هِرَقْل لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْكِتَاب الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيْهِ (أَسْلِمْ تَسْلَم) وَحَمَلَ ذلك عَلَى عُمُومه فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة لَسَلِمَ لَوْ أَسْلَمَ مِنْ كُلّ مَا يَخَافهُ. وَلَكِنَّ التَّوْفِيق بِيَدِ اللَّه تَعَالَى. وقد أسلم النجاشي ملك الحبشة ولم يزل ملكه عنه.

انظر "فتح الباري" شرح حديث رقم (٧) . شرح مسلم للنووي حديث رقم (١٧٧٣) .

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 9، ص 182 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.