Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 13, halaman 133

  1. الكتب والمقالات
  2. الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء
  3. فائدة: روى الإمام أحمد في مسنده: حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة قال كنت مع ابن عمر في حلقة فسمع رجلا في حلقة أخرى وهو يقول لا وأبي فرماه ابن عمر بالحصى وقال إنها كانت يمين عمر فنهاه النبي ﷺ عنها وقال إنها شرك. (الفتح الرباني ١٤/ ١٦٤) .

فائدة: روى الإمام أحمد في مسنده: حدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَلْقَةٍ فَسَمِعَ رَجُلا فِي حَلْقَةٍ أُخْرَى وَهُوَ يَقُولُ لا وَأَبِي فَرَمَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى وَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ يَمِينَ عُمَرَ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا وَقَالَ إِنَّهَا شِرْكٌ. (الفتح الرباني ١٤/ ١٦٤) .

وعن أبي شريح هانئ بن يزيد قال: وفَد على النبي ﷺ قوم فسمعهم يسمون رجلا عبد الحجر فقال له: ما اسمك؟ قال: عبد الحجر فقال له رسول الله ﷺ: لا، أنت عبد الله رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ٨١٣ وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد صحيح رقم ٦٢٣

- اعتبار موقع الشخص الذي يقوم بتصحيح الخطأ

فبعض الناس يُتقبّل منهم مالا يُتقبل من غيرهم لأن لهم مكانة ليست لغيرهم أو لأن لهم سلطة على المخطئ ليست لغيرهم ومن أمثلة هذا الأب مع ابنه والمدرّس مع تلميذه والمحتسب مع من ينكر عليه، فليس الكبير كالقرن والصغير، ولا القريب كالغريب، وليس صاحب السلطان كمن ليس له سلطة، والإدراك لهذه الفروق يؤدي بالمُصلح إلى وضع الأمور في نصابها وتقدير الأمور حقّ قدرها فلا يؤدي إنكاره أو تصحيحه إلى منكر أكبر أو خطأ أعظم، ومكانة المُنكِر وهيبته في نفس المخطئ مهمة في تقدير درجة الإنكار وضبط معيار الشدّة واللين. ومن هذا نستفيد أمرين

الأول: إن على من آتاه الله مكانة أو سلطانا أن يسخّر ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الخلق وأن يدرك أنّ مسؤوليته عظيمة لأن الناس يتقبّلون منه أكثر مما يتقبّلون من غيره ـ غالبا ـ ويتمكّن مما لا يتمكّن منه الآخرون.

ثانيا: إنّ على الآمر الناهي أن لا يُسيء التقدير فيضع نفسه في موضع أعلى مما هو عليه ويتصرّف بصفاتِ شخصية لا يملكها لأن ذلك يؤدي إلى النفور والصدّ.

وقد كان النبي ﷺ يستفيد مما أعطاه الله من المكانة والمهابة بين الخلق في إنكاره وتعليمه وربما أتى بشيء لو فعله غيره ما وقع الموقع المناسب وفيما يلي مثال على ذلك:

عن يَعِيشَ بْنِ طِهفَةَ الْغِفَارِيِّ عن أبيه قَالَ ضفت رسول الله ﷺ فيمن تضيفه من المساكين فخرج رسول الله ﷺ في الليل يتعاهد ضيفه فرآني منبطحا على بطني فركضني برجله وقال لا تضطجع هذه الضجعة فإنها ضجعة يبغضها الله ﷿. وفي رواية: فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَأَيْقَظَهُ فَقَالَ هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ رواه أحمد: الفتح الرباني ١٤/٢٤٤-٢٤٥. ورواه الترمذي رقم ٢٧٩٨ ط. شاكر ورواه أبوداود في كتاب الأدب من سننه رقم ٥٠٤٠ ط. الدعاس والحديث في صحيح الجامع ٢٢٧٠ - ٢٢٧١

وإذا كان إنكاره ﷺ بهذه الطريقة مناسبا لحاله ومكانته فإنه ليس بمناسب لآحاد الناس، ولا يصلح لأي شخص يريد أن يُنكر على آخر نومه على بطنه أن يركضه برجله وهو نائم فيوقظه ثم يتوقّع أن يقبل منه ويشكره. وقريب من هذا ضرب المخطئ أو رميه بشيء كالحصى ونحوه وقد فعل ذلك بعض السلف وكل ذلك يعود إلى مكانة المُنكِر وفيما يلي بعض القصص:

روى الدارمي ﵀ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ صَبِيغٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ النَّخْلِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ فَأَخَذَ عُمَرُ عُرْجُونًا مِنْ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ فَضَرَبَهُ وَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ فَجَعَلَ لَهُ ضَرْبًا حَتَّى دَمِيَ رَأْسُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُكَ قَدْ ذَهَبَ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ فِي رَأْسِي. سنن الدارمي ت: عبد الله هاشم يماني ١/٥١ رقم ١٤٦.

وروى البخاري رحمه الله تعالى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِقَدَحِ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ هُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ الفتح رقم ٥٦٣٢

وفي رواية أحمد للقصة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ خَرَجْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ إِلَى بَعْضِ هَذَا السَّوَادِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ قَالَ فَرَمَاهُ بِهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ قُلْنَا اسْكُتُوا اسْكُتُوا وَإِنَّا إِنْ سَأَلْنَاهُ لَمْ يُحَدِّثْنَا قَالَ فَسَكَتْنَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَتَدْرُونَ لِمَ رَمَيْتُ بِهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ قُلْنَا لا قَالَ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَالَ فَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ قَالَ مُعَاذٌ لا تَشْرَبُوا فِي الذَّهَبِ وَلا فِي الْفِضَّةِ وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ فَإِنَّهُمَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ. المسند ٥/٣٩٦.

وروى البخاري أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَبَى فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ كَاتِبْهُ فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) فَكَاتَبَهُ. الفتح ٥/١٨٤.

وروى النسائي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَإِذَا بِابْنٍ لِمَرْوَانَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَرَأَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ فَضَرَبَهُ فَخَرَجَ الْغُلَامُ يَبْكِي حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ مَرْوَانُ لأَبِي سَعِيدٍ لِمَ ضَرَبْتَ ابْنَ أَخِيكَ قَالَ مَا ضَرَبْتُهُ إِنَّمَا ضَرَبْتُ الشَّيْطَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ فَأَرَادَ إِنْسَانٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَدْرَؤُهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ. المجتبى من سنن النسائي ٨/ ٦١. صحيح سنن النسائي برقم ٤٥١٨.

وروى أحمد ﵀ عَنْ أَبِي النَّضْرِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ فَقَالَ أَوْجَعْتَنِي أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ المسند ٣/٤٢

وروى مالك عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ رَجُلا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ (أي زنت) فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَضَرَبَهُ أَوْ كَادَ يَضْرِبُهُ ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلِلْخَبَرِ موطأ مالك رقم ١٥٥٣ رواية أبي مصعب الزهري. ت: بشار معروف ومحمود خليل. مؤسسة الرسالة

وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ كُنْتُ مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلا نَفَقَةً ثُمَّ أَخَذَ الأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ بِهِ فَقَالَ وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ عُمَرُ لا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَالَ اللَّهُ ﷿ (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) صحيح مسلم رقم ١٤٨٠

وروى أبو داود بإسناد فيه مقبولان: دَخَلَ رَجُلانِ مِنْ أَبْوَابِ كِنْدَةَ وَأَبُو مَسْعُودٍ الأنْصَارِيُّ جَالِسٌ فِي حَلْقَةٍ فَقَالا أَلا رَجُلٌ يُنَفِّذُ بَيْنَنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْحَلْقَةِ أَنَا فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ كَفًّا مِنْ حَصًى فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ مَهْ إِنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ التَّسَرُّعُ إِلَى الْحُكْمِ رواه أبو داود كتاب الأقضية باب في طلب القضاء والتسرع إليه

ونلاحظ أيضا أنّ إنكار النبي ﷺ على بعض خواصّ أصحابه كان أحيانا أشدّ منه على أعرابي مثلا أو غريب وكلّ هذا من الحكمة وتقدير الحال في الإنكار.

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 13، ص 133 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15997)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.