(٢٢) مطالبة المخطئ بالتحلل ممن أخطأ عليه
عن أنس بن مالك ﵁ قال كانت العرب تخدم بعضها بعضا في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما فناما فاستيقظا ولم يهيئ لهما طعاما فقال أحدهما لصاحبه إن هذا لنؤوم (هذا في تفسير ابن كثير في ط. دار الشعب وفي اللفظ الذي ساقه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ٢٦٠٨ إن هذا ليوائم نوم نبيكم ﷺ وفي رواية ليوائم نوم بيتكم) فأيقظاه فقالا ائت رسول الله ﷺ فقل له إن أبا بكر وعمر يُقرئانك السلام وهما يستأدمانك (أي يطلبان الإدام للطعام) فقال: أقرئهما السلام وأخبرهما أنهما قد ائتدما!
ففزعا فجاءا إلى النبي ﷺ فقالا يا رسول الله بعثنا إليك نستأدمك فقلت قد ائتدما فبأي شيء ائتدمنا؟ قال: بلحم أخيكما، والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين أنيابكما. يعني لحم الذي استغاباه، قالا: فاستغفر لنا، قال: هو فليستغفر لكما. السلسلة الصحيحة رقم ٢٦٠٨ وعزاه إلى الخرائطي في مساوئ الأخلاق والضياء في المختارة وأورده ابن كثير في تفسير سورة الحجرات ٧/٣٦٣ ط. دار الشعب