(٢٩) الإعراض عن المخطئ
روى الإمام أحمد ﵀ عن حُمَيْدٍ قَالَ أَتَانِي الْوَلِيدُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي قَالَ فَقَالَ لَنَا هَلُمَّا فَأَنْتُمَا أَشَبُّ مِنِّي سِنًّا وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي قَالَ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ تُحَدِّثُ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ قَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ أَبُو النَّضْرِ اللَّيْثِيُّ قَالَ بَهْزٌ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَالَ فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ قَالَ فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ قَالَ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ قَالَ فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ إِنِّي مُسْلِمٌ قَالَ فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ قَالَ فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا فَبَلَغَ الْقَاتِلَ قَالَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ قَالَ الْقَاتِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الَْتْلِ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَيْضًا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ فَقَالَ الثَّالِثَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءةُ فِي وَجْهِهِ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ المسند ٥/٢٨٩ وانظر السلسلة الصحيحة ٢/٣٠٩
وروى النسائي رحمه لله عن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّ رَجُلا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ المجتبى ٨/١٧٠ صحيح سنن النسائي ٤٧٩٣ ورواه أحمد بسياق أبسط من هذا عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّ رَجُلا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَحَدَّثَهَا فَقَالَتْ إِنَّ لَكَ لَشَأْنًا فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَلْقَى خَاتَمَهُ وَجُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أُذِنَ لَهُ وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْرَضْتَ عَنِّي قَبْلُ حِينَ جِئْتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا إِلا مَا أَغْنَتْ حِجَارَةُ الْحَرَّةِ وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقَالَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ لا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَذَرَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ الذَّهَبِ. المسند ٣/١٤.
وفي رواية لأحمد ﵀ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ هَذَا شَرٌّ هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ فَأَلْقَاهُ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فَسَكَتَ عَنْهُ المسند ١٦٣. المسند ت. أحمد شاكر برقم ٦٥١٨ وقال إسناده صحيح.