قول: "أقامها الله وأدامها" عند قول المقيم: "قد قامت الصلاة"
[السُّؤَالُ]
ـ[ذا قال المؤذن: "قد قامت الصلاة" أسمع بعض الناس يقولون: أقامها الله وأدامها، فهل هذا القول سنة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
اختلف العلماء في استحباب الترديد خلف من يقيم الصلاة وسبق بيان هذا في جواب السؤال رقم (١١١٧٩١) .
وعلى القول بأنه يستحب الترديد خلف المقيم كالأذان، فإنه يقول: قد قامت الصلاة، ولا يقول: أقامها الله وأدامها.
لأن النبي ﷺ أمر أن نقول مثل ما يقول المؤذن، ولم يرد استثناء صحيح في ذلك إلا عند قول المؤذن: "حي على الصلاة"، "حي على الفلاح"، فإننا نقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
وأما الحديث الذي رواه أبو داود (٥٢٨) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ: " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ "، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا) .
فهو حديث ضعيف لا يصح.
قال الألباني ﵀:
وهذا إسناد واهٍ: محمد بن ثابت وهو العبدي: ضعيف، ومثله: شهر بن حوشب، والرجل الذي بينهما مجهول.
" إرواء الغليل " (٢٤١) .
وضعفه النووي في " المجموع " (٣ / ١٢٢) والحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " (١ / ٢١١) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"السنَّة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم؛ لأنها أذان ثان، فتجاب كما يجاب الأذان، ويقول المستمع عند قول المقيم: " حي على الصلاة، حي على الفلاح ": لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول عند قوله: " قد قامت الصلاة " مثل قوله، ولا يقول: " أقامها الله وأدامها "؛ لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) ، وهذا يعم الأذان والإقامة؛ لأن كلا منهما يسمى أذاناً. ثم يصلي على النبي ﷺ بعد قول المقيم " لا إله إلا الله " ويقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ... إلخ كما يقول بعد الأذان، ولا نعلم دليلا يصح يدل على استحباب ذكر شيء من الأدعية بين انتهاء الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام سوى ما ذكر" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٦ / ٨٩، ٩٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب